وآله » مما كان يفعل به ( 1 ) .
فهذه الرواية تشير إلى أن الله تعالى لم يعاتب نبيه في شأن ابن أم مكتوم ، بل فيها تعريض بذلك الرجل الذي ارتكب في حق ابن أم مكتوم تلك المخالفة ، إن لم نقل : إنه يستفاد من الرواية نفي قاطع حتى لإمكان صدور مثل ذلك عنه « صلّى الله عليه وآله » ، بحيث يستحق العتاب والتوبيخ ؛ إذ لا معنى لهذا النفي لو كان الله تعالى قد عاتبه فعلاً .
هذا ولكن الأيدي غير الأمينة قد حرفت هذه الكلمة ؛ فادعت أنه « صلّى الله عليه وآله » كان يقول : مرحبا بمن عاتبني فيه ربي ، فلتراجع كتب التفسير ، كالدر المنثور وغيره ، والصحيح هو ما تقدم .
سؤال وجوابه :
ولعلك تقول : إنه إذا كان المقصود بالآيات شخصاً آخر ؛ فما معنى قوله تعالى : * ( فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى ) * وقوله : * ( فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى ) * فإن ظاهره : أن هذا التصدي والتلهي من قبل من يهمه هذا الدين ؛ فيتصدى لهذا ، ويتلهى عن ذاك .
فالجواب :
أولاً : إنه ليس في الآيات ما يدل على أن التصدي كان لأجل الدعوة إلى الله أو لغيرها .
فلعل التصدي كان لأهداف أخرى دنيوية ، ككسب الصداقة ، أو
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 4 ص 428 ، وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 509 ، ومجمع البيان ج 10 ص 437 .