وإن كان يهون على البعض اتهام النبي « صلّى الله عليه وآله » بها أو بغيرها ، شريطة أن تبقى ساحة قدس غيره منزهة وبريئة ! ! .
تاريخ هذه القضية :
ونسجل أخيراً : تحفظاً على ذكر المؤرخين لرواية ابن مكتوم ونزول سورة عبس ، بعد قضية الغرانيق ؛ فإن الظاهر هو أن هذه القضية قد حصلت قبل الهجرة إلى الحبشة لأن عثمان كان قد هاجر إلى الحبشة قبل قضية الغرانيق بشهرين كما يقولون ، إلا أن يكون عثمان قد عاد إلى مكة مع من عاد بعد أن سمعوا بقضية الغرانيق كما يدعون .
أعداء الإسلام وهذه القضية :
ومما تجدر الإشارة إليه هنا : أن بعض المسيحيين الحاقدين قد حاول أن يتخذ من قضية عبس وتولى وسيلة للطعن في قدسية نبينا الأعظم « صلّى الله عليه وآله » ( 1 ) ، ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون .
فها نحن قد أثبتنا : أنها أكاذيب وأباطيل ما أنزل الله بها من سلطان .
أكاذيب أخرى مشابهة :
وبالمناسبة فقد رووا : أن الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن ، جاءا إلى النبي « صلّى الله عليه وآله » ، فوجداه قاعداً مع عمار ، وصهيب ، وبلال وخباب ، وغيرهم من ضعفاء المؤمنين ، فحقروهم ، فخلوا بالنبي « صلّى الله عليه وآله » ، فقالا : إن وفود العرب تأتيك ؛ فنستحي أن يرانا العرب قعودا
هامش
( 1 ) راجع : الهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 158 .