ونقول :
إننا لا نستطيع - بدورنا - أن نقبل :
أن الله تعالى يؤيد الظالمين والمجرمين بأي وجه ، نعم ، هو يخلي بينهم وبينهم ، ويوقف تأييداته لهم ، وهذا غير تأييده لأولئك ، وبعثهم على هؤلاء .
إلا أن يدعى أن المراد هو التسليط عليهم ، وذلك بالتخلية فيما بينهم ، ووقف التأييدات للفئة المؤمنة بسبب ما فعلته .
لكن يرد عليه : أن نسبة البعث والإمداد ، ورد الكرة - والحالة هذه إلى الله سبحانه - تصبح غير ظاهرة ، ولا مقبولة .
كما أننا قد أشرنا فيما سبق إلى وجود بعض القرائن المشيرة إلى إيمان المبعوثين .
فالأظهر هنا : هو أن أولئك العباد سوف يدفعهم أمر الله تعالى والتكليف الشرعي إلى القيام بذلك العمل ؛ فيصح أن يقال : إن الله هو المحرك والباعث لهم .
هذا ما يستفاد من الآيات بشكل عام .
بقي الكلام في تطبيقها الخارجي ؛ فهل حصل وتحقق مفادها كله في السابق ؟ أو أنه لسوف يحصل ذلك كله في الآتي ! . أو أن بعض ذلك قد حصل ؟ . والبعض الآخر متوقع الحصول ؟ ! .
أقوال الرواة والمفسرين :
لقد راجعنا عدداً من كتب الحديث والتفسير ، فوجدنا الروايات والأنظار مختلفة ومتباينة في ذلك . .