تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ونقول : إننا لا نستطيع - بدورنا - أن نقبل : أن الله تعالى يؤيد الظالمين والمجرمين بأي وجه ، نعم ، هو يخلي بينهم وبينهم ، ويوقف تأييداته لهم ، وهذا غير تأييده لأولئك ، وبعثهم على هؤلاء . إلا أن يدعى أن المراد هو التسليط عليهم ، وذلك بالتخلية فيما بينهم ، ووقف التأييدات للفئة المؤمنة بسبب ما فعلته . لكن يرد عليه : أن نسبة البعث والإمداد ، ورد الكرة - والحالة هذه إلى الله سبحانه - تصبح غير ظاهرة ، ولا مقبولة . كما أننا قد أشرنا فيما سبق إلى وجود بعض القرائن المشيرة إلى إيمان المبعوثين . فالأظهر هنا : هو أن أولئك العباد سوف يدفعهم أمر الله تعالى والتكليف الشرعي إلى القيام بذلك العمل ؛ فيصح أن يقال : إن الله هو المحرك والباعث لهم . هذا ما يستفاد من الآيات بشكل عام . بقي الكلام في تطبيقها الخارجي ؛ فهل حصل وتحقق مفادها كله في السابق ؟ أو أنه لسوف يحصل ذلك كله في الآتي ! . أو أن بعض ذلك قد حصل ؟ . والبعض الآخر متوقع الحصول ؟ ! .

أقوال الرواة والمفسرين :

لقد راجعنا عدداً من كتب الحديث والتفسير ، فوجدنا الروايات والأنظار مختلفة ومتباينة في ذلك . .