تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
إسرائيل وما سوف يحيق ببني إسرائيل من سوء ، وأنه جعل جهنم للكافرين حصيراً ، عاد فأجمل كل ذلك على شكل قاعدة كلية ، فبين : أن سنة الله هي أن يبشر عباده المؤمنين الذين يقفون المواقف الصالحة ، ويدافعون عن دينه - كهؤلاء العباد الذين أرسلهم على بني إسرائيل - بأن لهم أجراً عظيماً ، وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة ، ويفسدون في الأرض ، ويعلون ، علواً كبيراً ، كما هو حال بني إسرائيل قد أُعتدّ لهم عذاباً أليماً ، فقال : * ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ، وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ اَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ) * ( 1 ) . ثم دخل في موضوع آخر . ويرى العلامة المحقق البحاثة السيد الطباطبائي « رحمه الله » : أنه لا دليل في الكلام - أي في قوله تعالى : * ( وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً ) * يدل على كون المبعوثين « مؤمنين » ؛ إذ لا ضير في عد مجيئهم إلى بني إسرائيل ، مع ما كان فيه من القتل الذريع ، والأسر ، والسبي ، والنهب ، والتخريب ، بعثاً إلهياً ؛ لأنه كان على سبيل المجازاة على إفسادهم في الأرض ، وعلوهم ، وبغيهم بغير الحق ؛ فما ظلمهم الله ببعث أعدائهم ، وتأييدهم عليهم ، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآيتين 9 و 10 من سورة الإسراء . ( 2 ) تفسير الميزان ج 13 ص 39 .