حصل الإسراء إليه ، والذي بارك الله حوله ، فهو في السماء ، وأن دخولهم هذا سوف يكون على نحو واحد في المرتين معاً ، أي بالقوة والقهر ، والغلبة * ( كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * .
ه - إنه تعالى بعد أن ذكر الأحداث الأربعة عاد فقال : * ( وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ) * وهو لبيان قاعدة كلية ، وسنة إلهية في مواجهة طغيان بني إسرائيل وفسادهم ، وهو لا يدل على أن ذلك سوف يقع منهم ، بعد تلك الأحداث الأربعة ، بل إن ما سوف يقع جزماً هو ما ذكر ، والظاهر : أن دولتهم تبقى ، ولا يصيبهم في المرة الثانية سوى سوء الوجوه . .
أما ما سواه فلا دليل على حدوثه ، بل إن تعبيره ب « إن » الشرطية ، الموضوعة للاستعمال في غير موارد الجزم لربما يشير إلى عدم الوقوع .
والظاهر هو أن القضاء عليهم إنما يكون على يد الإمام الحجة « صلوات الله وسلامه عليه » .
و - إن المقصود ب : * ( عِبَاداً لَّنَا ) * قوم مؤمنون ، وذلك لاقتضاء ظاهر قوله : * ( بَعَثْنَا ) * ، وقوله : * ( عِبَاداً لَّنَا ) * ( 1 ) لأن البعث ، للبشر على غيرهم ، وكلمة : * ( عِبَاداً لَّنَا ) * ، لم يستعملا في القرآن - إلا ما شذ - إلا في مقام المدح والثناء ، ولا سيما مثل قوله تعالى : * ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ) * ، وغير ذلك .
ولا أقل من أنه قصد به ما سوى الكافرين .
ولربما يشير إلى ذلك أيضاً : أنه تعالى بعد أن ذكر انتصار عباده على بني
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ج 13 ص 39 .