تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

مفاد الآيات إجمالاً :

فهذه الآيات الكريمة تتضمن : أ - أحداثاً أربعة هامة ، هي التالية : 1 - إن بني إسرائيل سوف يفسدون في الأرض ، ويعلون علواً كبيراً ، بعد أن كتب الله عليهم الجلاء ، وضرب عليهم الذل والمسكنة ، وباؤوا بغضب من الله . 2 - إن عباداً لله أولي بأس شديد سوف يحاربون الإسرائيليين ، بعد فسادهم وعلوهم ، ويطأون بلادهم ، ويجوسون خلال ديارهم جزاء على بغيهم وفسادهم ، ويدخلون المسجد أيضاً . 3 - إن بني إسرائيل سوف تكثر بعد ذلك أموالهم ، وأولادهم ، وذلك يحتاج إلى مدة طويلة نسبياً ، ولسوف يجهزون جيشاً أعظم من جيش أولئك العباد ، وتكون الكرة لهم عليهم . 4 - ثم إنهم بعد أن يعودوا إلى الإفساد من جديد ؛ في مهلة زمنية لا بأس بمقدارها يعود أولئك العباد إلى حربهم ، ليسوؤوا وجوههم ، وليدخلوا المسجد ، والظاهر أن المراد به المسجد الحرام ، وليتبروا ما علوا تتبيراً . ولم تبين الآية من هم هؤلاء الذين يصيبهم هذا التتبير ، فإن الظاهر هو أنهم قوم آخرون غير بني إسرائيل . ب - إن حصول المرتين الأولى والثانية ، يعني الإفساد الأول من بني إسرائيل ثم إرسال الله تعالى عباداً له عليهم ، أمر حتمي ، لقوله تعالى :
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 126 | السيد جعفر مرتضى العاملي