مفاد الآيات إجمالاً :
فهذه الآيات الكريمة تتضمن :
أ - أحداثاً أربعة هامة ، هي التالية :
1 - إن بني إسرائيل سوف يفسدون في الأرض ، ويعلون علواً كبيراً ، بعد أن كتب الله عليهم الجلاء ، وضرب عليهم الذل والمسكنة ، وباؤوا بغضب من الله .
2 - إن عباداً لله أولي بأس شديد سوف يحاربون الإسرائيليين ، بعد فسادهم وعلوهم ، ويطأون بلادهم ، ويجوسون خلال ديارهم جزاء على بغيهم وفسادهم ، ويدخلون المسجد أيضاً .
3 - إن بني إسرائيل سوف تكثر بعد ذلك أموالهم ، وأولادهم ، وذلك يحتاج إلى مدة طويلة نسبياً ، ولسوف يجهزون جيشاً أعظم من جيش أولئك العباد ، وتكون الكرة لهم عليهم .
4 - ثم إنهم بعد أن يعودوا إلى الإفساد من جديد ؛ في مهلة زمنية لا بأس بمقدارها يعود أولئك العباد إلى حربهم ، ليسوؤوا وجوههم ، وليدخلوا المسجد ، والظاهر أن المراد به المسجد الحرام ، وليتبروا ما علوا تتبيراً .
ولم تبين الآية من هم هؤلاء الذين يصيبهم هذا التتبير ، فإن الظاهر هو أنهم قوم آخرون غير بني إسرائيل .
ب - إن حصول المرتين الأولى والثانية ، يعني الإفساد الأول من بني إسرائيل ثم إرسال الله تعالى عباداً له عليهم ، أمر حتمي ، لقوله تعالى :