جرت بين آدم وموسى « عليهما السلام » ؛ فحج آدم موسى ! ! فاعترض البعض بأنه متى اجتمع آدم وموسى ؛ فتدخل الخليفة ودعا بالنطع والسيف ليقتل ذلك المعترض المستفهم ، بحجة أنه زنديق يكذب بحديث رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! ! ( 1 ) .
بل لقد كان الاتهام بالزندقة هو الوسيلة الميسورة للتخلص حتى ممن لا يرى الصلاة خلف الخليفة العاتي والمتجبر ( 2 ) .
32 - أصح الكتب بعد القرآن :
وقد يعترض البعض : بأن في البخاري ، ومسلم ، وغيرهما من كتب الصحاح أحاديث كثيرة تضمنت ما يخالف الحقائق الثابتة ، وصريح العقل والوجدان .
فجاء الرد : أن البخاري أجلّ كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله » ( 3 ) .
وما قرئ في كربة إلا فرجت ، ولا ركب به في مركب فغرقت . ويستسقى بقراءته الغمام ، وأجمع على قبوله ، وصحة ما فيه أهل الإسلام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ بغداد ج 14 ص 7 و 8 والبداية والنهاية ج 10 ص 215 والبصائر والذخائر ج 1 ص 81 وتاريخ الخلفاء ص 285 .
( 2 ) البداية والنهاية ج 10 ص 153 .
( 3 ) إرشاد الساري ج 1 ص 29 .
( 4 ) إرشاد الساري ج 1 ص 29 . وراجع : تدريب الراوي ج 1 ص 96 وفتح الباري ( المقدمة ) ص 11 وتذكرة السامع والمتكلم ص 127 ( هامش ) عن مفتاح السعادة ص 127 وقال : إن السلف والخلف قد أطبقوا على أنه أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى .