تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
تقليد واحد من هؤلاء على الأمة » ( 1 ) . ومهما يكن من أمر ، فإن سد باب الاجتهاد إنما هو لدى فريق معين غير الشيعة ، أما شيعة الأئمة الاثني عشر « عليهم السلام » ، وأتباعهم ، فهم في غنى عن كل هذا ، فهم يفتحون باب الاجتهاد على مصراعيه ، ويمارسونه بصورة مطردة على مر التاريخ ، وإلى يومنا هذا ، وهذه نعمة كبرى ، هي نعمة العلم والفهم حباهم الله بها ، وحرم الآخرون أنفسهم منها ، وقديماً قيل : على نفسها جنت براقش .

مع تبريرات وجدي :

أما محمد فريد وجدي فقد اعتبر : أن السبب في دعوى انسداد باب الاجتهاد ، هو ما طرأ على المسلمين من جمود اجتماعي ، وقصور عن فهم أسرار الشريعة ، فستروا ذلك بالدعوى المذكورة ، والحقيقة أنه مفتوح ، بنص الكتاب والسنة إلى يوم القيامة . ( 2 ) لكن ملاحظتنا التي نريد تسجيلها هنا هي : أولاً : لماذا قصرت أفهام المسلمين عن فهم أسرار الشريعة ؟ ! وهل دعوى هذا القصور صحيحة من أساسها ؟ ! ثانياً : ما فائدة فتح باب الاجتهاد ، مع وجود ذلك القصور عن الفهم ؟ ! وماذا يفيد فتح باب لا يجرؤ أحد على الولوج فيه ، أو لا يستطيع الولوج أصلا ؟ ! .
هامش
( 1 ) فواتح الرحموت ج 2 ص 399 والاجتهاد في الإسلام ص 219 . ( 2 ) دائرة معارف القرن العشرين ج 3 ص 197 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 255 | السيد جعفر مرتضى العاملي