تقليد واحد من هؤلاء على الأمة » ( 1 ) .
ومهما يكن من أمر ، فإن سد باب الاجتهاد إنما هو لدى فريق معين غير الشيعة ، أما شيعة الأئمة الاثني عشر « عليهم السلام » ، وأتباعهم ، فهم في غنى عن كل هذا ، فهم يفتحون باب الاجتهاد على مصراعيه ، ويمارسونه بصورة مطردة على مر التاريخ ، وإلى يومنا هذا ، وهذه نعمة كبرى ، هي نعمة العلم والفهم حباهم الله بها ، وحرم الآخرون أنفسهم منها ، وقديماً قيل : على نفسها جنت براقش .
مع تبريرات وجدي :
أما محمد فريد وجدي فقد اعتبر : أن السبب في دعوى انسداد باب الاجتهاد ، هو ما طرأ على المسلمين من جمود اجتماعي ، وقصور عن فهم أسرار الشريعة ، فستروا ذلك بالدعوى المذكورة ، والحقيقة أنه مفتوح ، بنص الكتاب والسنة إلى يوم القيامة . ( 2 ) لكن ملاحظتنا التي نريد تسجيلها هنا هي :
أولاً : لماذا قصرت أفهام المسلمين عن فهم أسرار الشريعة ؟ !
وهل دعوى هذا القصور صحيحة من أساسها ؟ !
ثانياً : ما فائدة فتح باب الاجتهاد ، مع وجود ذلك القصور عن الفهم ؟ !
وماذا يفيد فتح باب لا يجرؤ أحد على الولوج فيه ، أو لا يستطيع الولوج أصلا ؟ ! .
هامش
( 1 ) فواتح الرحموت ج 2 ص 399 والاجتهاد في الإسلام ص 219 .
( 2 ) دائرة معارف القرن العشرين ج 3 ص 197 .