وقال أبو نصر السجزي : « أجمع أهل العلم والفقهاء ، وغيرهم على أن رجلاً لو حلف بالطلاق : أن جميع ما في كتاب البخاري ، مما روي عن النبي « صلى الله عليه وآله » قد صح عنه ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » قاله ، لا شك فيه ، لا يحنث ، والمرأة بحالها في حبالته » ( 1 ) .
وقالوا : أصح كتب بعد كتاب الله الصحيحان : البخاري ، ومسلم ( 2 ) .
بل قال البعض : « اتفق علماء الشرق والغرب على أنه ليس بعد كتاب الله أصح من صحيحي البخاري ومسلم » ( 3 ) .
وعن سنن أبي داود يقول ابن الأعرابي : « لو أن رجلاً لم يكن معه من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله ، ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتة » ( 4 ) .
33 - هذا الإجماع ظن لا يخطئ :
ولعلك تقول : إجماع الأمة على صحة ما في الصحيحين لا يمنع من كون بعض ما فيهما خطأ ، لان حجية الخبر وإن كانت قطعية ، ولكن ذلك لا
هامش
( 1 ) علوم الحديث ، لابن الصلاح ص 22 .
( 2 ) راجع : فتح الباري ( المقدمة ) ص 8 وتدريب الراوي ج 1 ص 91 وعلوم الحديث لابن الصلاح ص 14 والخلاصة في أصول الحديث ص 36 وعلوم الحديث ومصطلحه ص 396 و 399 والغدير ج 9 ص 35 عن شرح صحيح مسلم للنووي .
( 3 ) عمدة القاري ج 1 ص 5 .
( 4 ) راجع : تذكرة السامع والمتكلم ( هامش ) ص 128 عن تذكرة الحفاظ للذهبي ج 3 ص 210 .