تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

لا اجتهاد عند الفريسيين في اليهود :

وقد كنا نحب أن نعرف : إن كان ثمة ارتباط بين ما يقال عن سد باب الاجتهاد لدى هؤلاء ، وبين ما يقوله الفريسيون من اليهود ، من أنه لا اجتهاد ( 1 ) .

31 - التقديس الأعمى حتى للحديث المكذوب :

أما بالنسبة لما تناقلوه على أنه حديث رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقد حاولوا إضفاء هالة من التقديس الأعمى عليه ، وكأنه نفس كلامه الصادر عنه « صلى الله عليه وآله » مع أن أكثره محض اختلاق ، وتزوير . وقد قدست كتب بأكملها على هذا الأساس ، فراجع ما يذكرونه عن صحيح البخاري ، وموطأ مالك ، وسنن أبي داود ، وغير ذلك . بل لقد حرصوا على المنع من مناقشة الحديث ، حتى ولو خالف العقل ، والوجدان ، وضرورة العقل ، والتاريخ القطعي ؛ لأن السماح بالمناقشة فيه لسوف يبرر المناقشة ثم التشكيك في أمور هي أكثر أهمية وحساسية بالنسبة إليهم . وقد تصدى الحكام لمواجهة ذلك بصورة قوية وصارمة وحازمة ، ولا سيما وأن ذلك قد مكنهم من توجيه الناس حيثما يريدون ، وكيفما يشاؤون ، من خلال حفنة من وعاظ السلاطين ، لا يتورعون عن الاختلاق والافتراء ، حتى على الله ورسوله ، دونما مانع من دين ، أو رادع من وجدان . وقد روى بعض هؤلاء المرتزقة عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، محاجة
هامش
( 1 ) راجع : مقارنة الأديان ( اليهودية ) ص 223 .