يمنع من كون مضمونه مظنوناً ، لكنه من الظن الذي هو حجة ، والظن الحجة قد يخطئ الواقع أيضاً .
فيأتيك الرد : « ظن المعصوم عن الخطأ ، لا يخطئ ، والأمة في إجماعها معصومة عن الخطأ » ( 1 ) .
وحول تلقي الأمة للصحيحين بالقبول قال ابن كثير : « لأن الأمة معصومة عن الخطأ ، فما ظنت صحته ، ووجب عليها العمل به ، لا بد أن يكون صحيحاً في نفس الأمر ، وهذا جيد » ( 2 ) .
رواية الصحاح عن الخوارج والمبتدعة :
وتسجل إدانة لكتب الصحاح خصوصاً البخاري ومسلم ، وهي روايتهم عن الخوارج ، والمبتدعة ، حتى إن البخاري ومسلماً ، وسائر أصحاب الصحاح قد رووا عن الخوارج والمبتدعة ، مثل عمران بن حطان ، وهو من أكبر الدعاة إلى البدعة ( 3 ) ، فإنه مادح ابن ملجم على قتله وصي النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » .
ورووا عن كثيرين آخرين من مبغضي علي « عليه السلام » وشانئيه ، مثل :
بهز بن أسد ، وعبد الله بن سالم ، وحصين بن نمير ، وعكرمة ، وقيس بن أبي حازم ، والوليد بن كثير ، وعروة بن الزبير ، وإسحاق بن سويد ، وحريز
هامش
( 1 ) علوم الحديث لابن الصلاح ص 24 وشرح صحيح مسلم للنووي ( مطبوع بهامش إرشاد الساري ) ج 1 ص 28 .
( 2 ) الباعث الحثيث ص 35 .
( 3 ) الباعث الحثيث ص 100 .