تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
من هذا التاريخ حتى اليوم ( 1 ) .

من ترك التقليد خرج من الإسلام :

قال التهانوي الحنفي : ومن ترك هذا التقليد ، وأنكر اتباع السلف ، وجعل نفسه مجتهداً أو محدثاً ، واستشعر من نفسه أنه يصلح لاستنباط الأحكام ، وأجوبة المسائل من القرآن والحديث في هذا الزمان ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، أو كاد أن يخلع ، فأيم الله لم نر طائفة يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية إلا هذه الطائفة المنكرة لتقليد السلف ، الذامة لأهلها الخ . . » ( 2 ) . وقال المقريزي : « ولي بمصر القاهرة أربعة قضاة ، وهم شافعي ، ومالكي ، وحنفي ، وحنبلي ؛ فاستمر ذلك من سنة خمس وستين وست مئة ، حتى لم يبق في مجموع أمصار الإسلام مذهب يعرف من مذاهب أهل الإسلام سوى هذه المذاهب الأربعة ، وعقيدة الأشعري ، وعملت لأهلها المدارس ، والخوانك ، والزوايا ، والربط في سائر ممالك الإسلام ، وعودي من تمذهب بغيرها ، وأنكر عليه ، ولم يول قاضي ، ولا قبلت شهادة أحد ، ولا قدم للخطابة ، والإمامة ، والتدريس أحد ما لم يكن مقلداً لأحد هذه المذاهب ، وأفتى فقهاء هذه الأمصار في طول هذه المدة بوجوب اتباع هذه المذاهب ، وتحريم ما عداها ، والعمل على هذا إلى اليوم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : دائرة معارف القرن العشرين لوجدي ج 3 ص 223 . ( 2 ) قواعد في علوم الحديث ص 462 . ( 3 ) الخطط والآثار للمقريزي ج 2 ص 334 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 252 | السيد جعفر مرتضى العاملي