تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أحكام الحوادث ، وشاهدوا الأحوال التي نزلت فيها النصوص ، والمحال ، التي تتغير باعتبارها الأحكام . . » ( 1 ) ثم قرروا على هذا الأساس لزوم تقديم رأيهم على رأينا ، لزيادة قوة في رأيهم .

18 - قول الصحابي يعارض الحديث الصحيح :

وإذا خالفت فتوى الصحابي قولاً صريحاً ، وحديثاً صحيحاً عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فان الإمام مالك بن أنس يعاملهما معاملة المتعارضين . قال أبو زهرة : « إن مالكاً يوازن بينها وبين الأخبار المروية ، إن تعارض الخبر مع فتوى صحابي . وهذا ينسحب على كل حديث عنه « صلى الله عليه وآله » ، حتى لو كان صحيحاً » ( 2 ) . ونقل عن الشوكاني ما يقرب من ذلك أيضاً ( 3 ) . وقال الأسنوي عن قول الصحابي : « فهل يخص به عموم كتاب أو سنة ؟ فيه خلاف لأصحاب الشافعي ، حكاه الماوردي » . و « قال في جمع الجوامع : وفي تخصيصه للعموم قولان . قال الجلال : الجواز كغيره من الحجج . والمنع الخ . . » ( 4 ) . وقال ابن قيم الجوزية عن الإمام أحمد بن حنبل : « وكان تحريه لفتاوى الصحابة
هامش
( 1 ) أصول السرخسي ج 2 ص 108 . ( 2 ) ابن حنبل ص 251 ومالك ص 290 . ( 3 ) ابن حنبل ص 254 و 255 عن إرشاد الفحول ص 214 . ( 4 ) نهاية السؤل ، وسلم الوصول بهامشه ج 4 ص 408 .