تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقال السرخسي : « أما ترك العمل بالحديث أصلاً ، فهو بمنزلة العمل بخلاف الحديث ، حتى يخرج به عن أن يكون حجة » ( 1 ) .

20 - مراسيل الصحابة :

كثيراً ما نجد أنهم قد نسبوا إلى بعض الصحابة أموراً يُدَّعى أنهم شهدوها ، أو سمعوها من النبي « صلى الله عليه وآله » أو من غيره ، تهدف إلى تأييد اتجاه سياسي ، أو مذهبي معين ، ثم يظهر البحث العلمي أن أولئك الصحابة ما كانوا قد ولدوا في تلك الفترة ، أو ما كانوا موجودين في بلد الحدث ، أو حين صدور ذلك القول أو الفعل ، فتأتي قاعدة جديدة لتحل المشكل ، وتحسم الأمر لصالح ذلك الاتجاه السياسي أو المذهبي . حيث تقرر كما ذكره جماعة : أن مرسلات الصحابة حجة . ثم يحاولون تبرير هذه القاعدة بدعاوى لا تثبت أمام النقد العلمي الصحيح فيقولون : لأن الظاهر : أن ذلك الصحابي قد سمع ذلك من النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو من صحابي آخر سمعه من النبي « صلى الله عليه وآله » ، بل لقد قبل بعضهم مراسيل التابعين ، وتابعي التابعين أيضاً ( 2 ) . وكان أحمد بن حنبل يقدم الموقوف عن الصحابة والتابعين على
هامش
( 1 ) أصول السرخسي ج 2 ص 7 . ( 2 ) راجع تفصيل ذلك في : إرشاد الفحول ص 64 و 65 والخلاصة في أصول الحديث ص 67 والكفاية في علم الرواية ص 385 و 384 وراجع ص 404 وقواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 138 .