تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
حقيقة سلوك الشيخين في هذا المجال . . ومهما يكن من أمر فقد قال ابن تيمية : « فأحمد بن حنبل وكثير من العلماء يتبعون علياً فيما سنه ، كما يتبعون عمر وعثمان فيما سناه ، وآخرون من العلماء - كمالك وغيره - لا يتبعون علياً فيما سنه . وكلهم متفقون على اتباع عمر وعثمان فيما سناه » ( 1 ) .

15 - سنة كل إمام عادل :

ثم لما مست الحاجة إلى فتاوى وتبريرات أخرى اقتضتها سياسات الحكام ، وتصدى الحكام لسن بعض السنن ، جاء المبرر الآخر المنسوب إلى ابن عباس ، ليكون أكثر قبولاً لدى أهل العلم ، وإن كنا لا نوافق على نسبته له ، ليقول : « السنة سنتان : من نبي ، أو من إمام عادل » ( 2 ) .

16 - سنة وفتوى كل أمير :

وحين زاد تدخل الحكام في شرع الله ، وفي دينه ، واتسع نطاقه ، وتعدى دائرة الخلفاء ، وكان لا بد من تبرير ذلك أيضاً ، قالوا : إنه بعد موت أبي بكر ، وفتح سائر البلاد في عصر عمر ، وبعده ، تزايد تفرق الصحابة في البلاد . فكان أمير كل بلد يجتهد ، لو لم يكن فيها صحابي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة ج 3 ص 205 وقواعد في علوم الحديث ص 446 . ( 2 ) كنز العمال ج 1 ص 160 عن الديلمي في الفردوس . ( 3 ) راجع : الخطط والآثار للمقريزي ج 2 ص 332 وتاريخ حصر الاجتهاد ص 90 و 92 و 93 .