تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ظهور عوار سلوكه ، حتى إن الرعية لم تتحمل سياساته ، فقتلته . . ويقول عثمان : « إن السنة سنة رسول الله وسنة صاحبيه ( 1 ) . وفي قضية الشورى يعرض عبد الرحمن بن عوف على أمير المؤمنين علي « عليه السلام » : أن يبايعه على العمل بسنة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وسنة الشيخين : أبي بكر وعمر ؛ فأبى « عليه السلام » ذلك ، فحولت البيعة إلى عثمان ( 2 ) . وقد بلغ من تأثير الشيخين على الناس ، ونفوذهما فيهم : أننا نجد ربيعة بن شداد لا يرضى بأن يبايع علياً أمير المؤمنين « عليه السلام » على كتاب الله وسنة رسوله . وقال : على سنة أبي بكر وعمر . فقال له « عليه السلام » : « ويلك ، لو أن أبا بكر وعمر عملاً بغير كتاب الله وسنة رسوله لم يكونا على شيء » ( 3 ) . وهذا الكلام لا يعني أن الشيخين قد عملا بكتاب الله وسنة رسوله بل معناه تعليم ذلك الجاهل ما ينبغي أن يكون بديهياً عنده بغض النظر عن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 144 والغدير ج 8 ص 100 عنه وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 قسم 2 ص 135 . وراجع رواية صالح بن كيسان والزهري في تقييد العلم ص 106 و 107 وفي هامشه عن العديد من المصادر . ( 2 ) راجع قصة الشورى في أي كتاب تاريخي شئت . وراجع : أصول السرخسي ج 2 ص 114 والأحكام في أصول الأحكام للآمدي ج 4 ص 133 . ( 3 ) بهج الصباغة ج 12 ص 203 .