كتحري أصحابه لفتاويه ونصوصه ، بل أعظم ، حتى إنه ليقدم فتاواهم على الحديث المرسل » برجال ثبت ( 1 ) .
وقال التهانوي : « لا لوم على الحنفية إذا أخذوا في مسألة بقول ابن مسعود وفتواه ، وتركوا الحديث المرفوع ؛ لاعترافكم بأن فتوى الصحابي هو الحكم وهو الحجة ، وإذا تعارض الحديثان يعمل بالترجيح ؛ فإن رجح القياس أو مرجح آخر سواه قول الصحابي على الخبر المرفوع ، فينبغي أن يجوز عندكم الأخذ بقول الصحابي » .
ولكنه عاد فقال : « إن غالب أقوال الصحابة وفتاواهم كان على سبيل التبليغ عن قول النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو فعله أو أمره ، وإذا كان كذلك فيجوز للمجتهد أن يرجح فتوى الصحابي على المرفوع الصريح أحياناً ، إذا ترجح عنده كون فتوى الصحابي مبنية على جهة التبليغ دون الرأي » ( 2 ) .
ولكن مراجعة فتاوى الصحابة توضح عدم صحة قوله : إنها كانت على سبيل التبليغ ، لكنه أراد تخفيف قبح هذا العمل .
19 - عمل الصحابي يوجب ضعف الحديث :
قال التهانوي : « عمل الصحابة أو صحابي بخلاف الحديث يوجب الطعن فيه ، إذا كان الحديث ظاهراً عليهم أو عليه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أعلام الموقعين ج 1 ص 29 .
( 2 ) قواعد في علوم الحديث ص 460 و 461 .
( 3 ) قواعد في علوم الحديث ص 202 .