( 34 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ ( 35 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيه الْمُصَاحَبَةِ ، ولَا ذَمِيمِ الْمُلَابَسَةِ ( 36 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمَا وَفَدْتَ عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ ، وغَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئَاتِ ( 37 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ بَرَماً ولَا مَتْرُوكٍ صِيَامُه سَأَماً . ( 38 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِه ، ومَحْزُونٍ عَلَيْه قَبْلَ فَوْتِه . ( 39 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا ، وكَمْ مِنْ خَيْرٍ أُفِيضَ بِكَ عَلَيْنَا ( 40 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ وعَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 41 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَحْرَصَنَا بِالأَمْسِ عَلَيْكَ ، وأَشَدَّ شَوْقَنَا غَداً إِلَيْكَ . ( 42 ) السَّلَامُ عَلَيْكَ وعَلَى فَضْلِكَ الَّذِي حُرِمْنَاه ، وعَلَى مَاضٍ مِنْ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاه . ( 43 ) اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي شَرَّفْتَنَا بِه ، ووَفَّقْتَنَا بِمَنِّكَ لَه حِينَ جَهِلَ الأَشْقِيَاءُ وَقْتَه ، وحُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ فَضْلَه . ( 44 ) أَنْتَ وَلِيُّ مَا آثَرْتَنَا بِه مِنْ مَعْرِفَتِه ، وهَدَيْتَنَا لَه مِنْ سُنَّتِه ، وقَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيقِكَ صِيَامَه وقِيَامَه عَلَى تَقْصِيرٍ ، وأَدَّيْنَا فِيه قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ . ( 45 ) اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ إِقْرَاراً بِالإِسَاءَةِ ، واعْتِرَافاً بِالإِضَاعَةِ ، ولَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ النَّدَمِ ، ومِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ ، فَأْجُرْنَا عَلَى مَا أَصَابَنَا فِيه مِنَ التَّفْرِيطِ أَجْراً نَسْتَدْرِكُ بِه الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِيه ، ونَعْتَاضُ بِه مِنْ أَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْه . ( 46 ) وأَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِيه مِنْ حَقِّكَ ، وابْلُغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَيْنَ أَيْدِينَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ ، فَإِذَا بَلَّغْتَنَاه فَأَعِنِّا عَلَى تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُه مِنَ الْعِبَادَةِ ، وأَدِّنَا إِلَى الْقِيَامِ بِمَا يَسْتَحِقُّه مِنَ الطَّاعَةِ ، وأَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا يَكُونُ دَرَكاً لِحَقِّكَ فِي الشَّهْرَيْنِ مِنْ شُهُورِ الدَّهْرِ .
الصحيفة السجادية — صفحة 200
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٠٠