( 21 ) اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ جَهْلِي ، وأَسْتَوْهِبُكَ سُوءَ فِعْلِي ، فَاضْمُمْنِي إِلَى كَنَفِ رَحْمَتِكَ تَطَوُّلًا ، واسْتُرْنِي بِسِتْرِ عَافِيَتِكَ تَفَضُّلًا . ( 22 ) اللَّهُمَّ وإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَ إِرَادَتَكَ ، أَوْ زَالَ عَنْ مَحَبَّتِكَ مِنْ خَطَرَاتِ قَلْبِي ، ولَحَظَاتِ عَيْنِي ، وحِكَايَاتِ لِسَانِي ، تَوْبَةً تَسْلَمُ بِهَا كُلُّ جَارِحَةٍ عَلَى حِيَالِهَا مِنْ تَبِعَاتِكَ ، وتَأْمَنُ مِمَا يَخَافُ الْمُعْتَدُونَ مِنْ أَلِيمِ سَطَوَاتِكَ . ( 23 ) اللَّهُمَّ فَارْحَمْ وَحْدَتِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، ووَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ ، واضْطِرَابَ أَرْكَانِي مِنْ هَيْبَتِكَ ، فَقَدْ أَقَامَتْنِي - يَا رَبِّ - ذُنُوبِي مَقَامَ الْخِزْيِ بِفِنَائِكَ ، فَإِنْ سَكَتُّ لَمْ يَنْطِقْ عَنِّي أَحَدٌ ، وإِنْ شَفَعْتُ فَلَسْتُ بِأَهْلِ الشَّفَاعَةِ . ( 24 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وشَفِّعْ فِي خَطَايَايَ كَرَمَكَ ، وعُدْ عَلَى سَيِّئَاتِي بِعَفْوِكَ ، ولَا تَجْزِنِي جَزَائِي مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وابْسُطْ عَلَيَّ طَوْلَكَ ، وجَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ ، وافْعَلْ بِي فِعْلَ عَزِيزٍ تَضَرَّعَ إِلَيْه عَبْدٌ ذَلِيلٌ فَرَحِمَه ، أَوْ غَنِيٍّ تَعَرَّضَ لَه عَبْدٌ فَقِيرٌ فَنَعَشَه . ( 25 ) اللَّهُمَّ لَا خَفِيرَ لِي مِنْكَ فَلْيَخْفُرْنِي عِزُّكَ ، ولَا شَفِيعَ لِي إِلَيْكَ فَلْيَشْفَعْ لِي فَضْلُكَ ، وقَدْ أَوْجَلَتْنِي خَطَايَايَ فَلْيُؤْمِنِّي عَفْوُكَ . ( 26 ) فَمَا كُلُّ مَا نَطَقْتُ بِه عَنْ جَهْلٍ مِنِّي بِسُوءِ أَثَرِي ، ولَا نِسْيَانٍ لِمَا سَبَقَ مِنْ ذَمِيمِ فِعْلِي ، لَكِنْ لِتَسْمَعَ سَمَاؤُكَ ومَنْ فِيهَا وأَرْضُكَ ومَنْ عَلَيْهَا مَا أَظْهَرْتُ لَكَ مِنَ النَّدَمِ ، ولَجَأْتُ إِلَيْكَ فِيه مِنَ التَّوْبَةِ . ( 27 ) فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَرْحَمُنِي لِسُوءِ مَوْقِفِي ، أَوْ تُدْرِكُه الرِّقَّةُ عَلَيَّ لِسُوءِ حَالِي فَيَنَالَنِي مِنْه بِدَعْوَةٍ هِيَ أَسْمَعُ لَدَيْكَ مِنْ دُعَائِي ، أَوْ شَفَاعَةٍ أَوْكَدُ عِنْدَكَ مِنْ شَفَاعَتِي تَكُونُ بِهَا نَجَاتِي مِنْ غَضَبِكَ وفَوْزَتِي بِرِضَاكَ .
الصحيفة السجادية — صفحة 144
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٤٤