تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
( 13 ) اللَّهُمَّ وثَبِّتْ فِي طَاعَتِكَ نِيَّتِي ، وأَحْكِمْ فِي عِبَادَتِكَ بَصِيرَتِي ، ووَفِّقْنِي مِنَ الأَعْمَالِ لِمَا تَغْسِلُ بِه دَنَسَ الْخَطَايَا عَنِّي ، وتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ ومِلَّةِ نَبِيِّكَ : مُحَمَّدٍ - عَلَيْه السَّلَامُ - إِذَا تَوَفَّيْتَنِي . ( 14 ) اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا مِنْ كَبَائِرِ ذُنُوبِي وصَغَائِرِهَا ، وبَوَاطِنِ سَيِّئَاتِي وظَوَاهِرِهَا ، وسَوَالِفِ زَلَّاتِي وحَوَادِثِهَا ، تَوْبَةَ مَنْ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَه بِمَعْصِيَةٍ ، ولَا يُضْمِرُ أَنْ يَعُودَ فِي خَطِيئَةٍ ( 15 ) وقَدْ قُلْتَ - يَا إِلَهِي - فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ : إِنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ ، وتَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ، وتُحِبُّ التَّوَّابِينَ ، فَاقْبَلْ تَوْبَتِي كَمَا وَعَدْتَ ، واعْفُ عَنْ سَيِّئَاتِي كَمَا ضَمِنْتَ ، وأَوْجِبْ لِي مَحَبَّتَكَ كَمَا شَرَطْتَ ( 16 ) ولَكَ - يَا رَبِّ - شَرْطِي أَلَّا أَعُودَ فِي مَكْرُوهِكَ ، وضَمَانِي أَنْ لَا أَرْجِعَ فِي مَذْمُومِكَ ، وعَهْدِي أَنْ أَهْجُرَ جَمِيعَ مَعَاصِيكَ . ( 17 ) اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا عَمِلْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا عَلِمْتَ ، واصْرِفْنِي بِقُدْرَتِكَ إِلَى مَا أَحْبَبْتَ . ( 18 ) اللَّهُمَّ وعَلَيَّ تَبِعَاتٌ قَدْ حَفِظْتُهُنَّ ، وتَبِعَاتٌ قَدْ نَسِيتُهُنَّ ، وكُلُّهُنَّ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ ، وعِلْمِكَ الَّذِي لَا يَنْسَى ، فَعَوِّضْ مِنْهَا أَهْلَهَا ، واحْطُطْ عَنِّي وِزْرَهَا ، وخَفِّفْ عَنِّي ثِقْلَهَا ، واعْصِمْنِي مِنْ أَنْ أُقَارِفَ مِثْلَهَا . ( 19 ) اللَّهُمَّ وإِنَّه لَا وَفَاءَ لِي بِالتَّوْبَةِ إِلَّا بِعِصْمَتِكَ ، ولَا اسْتِمْسَاكَ بِي عَنِ الْخَطَايَا إِلَّا عَنْ قُوَّتِكَ ، فَقَوِّنِي بِقُوَّةٍ كَافِيَةٍ ، وتَوَلَّنِي بِعِصْمَةٍ مَانِعَةٍ . ( 20 ) اللَّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ تَابَ إِلَيْكَ وهُوَ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ فَاسِخٌ لِتَوْبَتِه ، وعَائِدٌ فِي ذَنْبِه وخَطِيئَتِه ، فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ كَذَلِكَ ، فَاجْعَلْ تَوْبَتِي هَذِه تَوْبَةً لَا أَحْتَاجُ بَعْدَهَا إِلَى تَوْبَةٍ ، تَوْبَةً مُوجِبَةً لِمَحْوِ مَا سَلَفَ ، والسَّلَامَةِ فِيمَا بَقِيَ .