عشرون دينارا ، وفي العلقة أربعون دينارا ، وفي المضغة ستون دينارا ، وفي العظم
ثمانون دينارا ، فإذا كسى اللحم مائة دينار ، ثم هي مائة حتى يستهل ، فإذا استهل
فالدية كاملة ( 1 ) .
والرواية الأولى رواها على ( 2 ) بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن
يونس ، عن عبد الله بن مسكان ، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام .
وكلتا الروايتين أوردهما شيخنا أبو جعفر في تهذيب ( 3 ) الأحكام ، إلا أن الأولى
مرسلة ، والأخيرة مسندة ، ويقتضيها أصول مذهبنا ، والأصل براءة الذمة .
وفي قطع جوارح الجنين وأعضائه ، الدية من حساب ديته ، مائة دينار .
والمرأة إذا شربت دواء لتلقي ما في بطنها ، ثم ألقت ، كان عليها الدية بحساب
ما ذكرناه لورثة المولود دونها ، لأن دية الجنين عندنا موروثة لورثته ، وإنما حرمت الأم
هاهنا ، لأنها بمنزلة القاتلة ، والقاتل عندنا لا يرث من الدية شيئا بحال ، سواء كان
قاتل عمد أو قاتل خطأ .
ومن أفزع امرأة وضربها ( 4 ) فألقت شيئا مما ذكرنا فكان عليه ديته حسب
ما قدمناه .
ولا كفارة على قاتل الجنين بحال .
ودية جنين الذمي عشر ديته ، وما يكون من أعضائه بحساب ذلك .
ومن افزع رجلا ، وهو على حال الجماع ، فعزل عن امرأته ، كان عليه دية ضياع
النطفة ، عشرة دنانير ، فأما إن وضع النطفة في الرحم ، ثم افزع افزع ( 5 ) المرأة ،
فألقتها ، فديتها عشرون دينارا على ما قدمناه ( 6 ) .
وقد روي أنه إذا عزل الرجل عن زوجته الحرة بغير اختيارها ، كان عليه عشر
دية الجنين ، يسلم إليها ( 7 ) ، وهذه رواية شاذة لا يعول عليها ، ولا يلتفت إليها ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 19 ، من أبواب ديات الأعضاء ، ح 3
( 2 ) ج . محمد بن إبراهيم .
( 3 ) التهذيب ، ج 7 ، الباب 25 ، من أبواب القصاص ، ص 281 ، ح 1 - 2 .
( 4 ) ج . ل . أو ضربها .
( 5 ) ج . ل . ثم افزع فازع .
( 6 ) في ص 416 .
( 7 ) الوسائل ، الباب 19 ، من أبواب ديات الأعضاء ، ح 1 .