تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وتواتر أخبارنا ( 1 ) وفي ذلك الحجة .
باب الجنايات على الحيوان وغير ذلك من أتلف حيوانا لغيره مما لا يقع عليه الذكاة ، كان عليه قيمته يوم أتلفه ، وذلك مثل الكلب . وقال شيخنا في نهايته ، وذلك مثل الفهد ، والبازي ( 2 ) . وعندنا أن الفهد يقع عليه الذكاة ، ويحل بيع جلده بعد ذكاته بلا خلاف بيننا ، ويحل أيضا استعماله بعد دباغه في جميع الأشياء ، ما عدا الصلاة ، على ما بيناه في كتاب الصلاة ( 3 ) ، وإنما مقصود شيخنا بقوله ما لا يؤكل لحمه ، إلا أنه لا بد أن يراعى أن يكون مما يجوز للمسلمين تملكه . فإن أتلف عليه ما لا يحل للمسلمين تملكه ، وكان من بيده ذلك مسلما ، لم يكن عليه شئ ، سواء كان الجاني مسلما أو ذميا . فإن أتلف شيئا من ذلك على ذمي وجب عليه قيمته عند مستحليه . ومتى أتلف شيئا على مسلم مما يقع عليه الذكاة على وجه يمكنه الانتفاع به ، فلا يجب عليه كمال قيمته ، بل الواجب عليه ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، مثال ذلك أن يذبح شاة إنسان ذباحة شرعية ، فالواجب عليه ما بين قيمتها حية ومذبوحة . وقال شيخنا في نهايته ، يجب عليه قيمته يوم أتلفه ، ويسلم إليه ذلك الشئ ، أو يطالبه بقيمته ما بين كونه متلفا وكونه حيا ( 4 ) . وما ذكرناه هو الأصح وشيخنا فقد رجع عن ذلك في مبسوطه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 10 ، الباب 25 ، من كتاب الديات ، ص 288 ، ح 1120 / 22 وفي الجواهر ج 43 ، ص 392 بعد نقله كلام السرائر ، وإن كنت لم أتحقق شيئا منهما . ( 2 ) النهاية ، كتاب الديات ، باب الجنايات على الحيوان . ( 3 ) في الجزء الأول ، ص 262 . ( 4 ) النهاية ، كتاب الديات ، باب الجنايات على الحيوان . ( 5 ) المبسوط ، ج 8 ، كتاب السرقة ، ص 30 ، والعبارة هكذا ، إذا نقب ودخل الحرز فذبح شاة فعليه ما بين قيمتها حية ومذبوحة .