تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن " ( 1 ) فاعتبر الاسم فقط ، فلهذا راعيناه . فإذا ثبت ذلك فالقصاص يجوز من الموضحة قبل الاندمال عند قوم ، وقال قوم لا يجوز إلا بعد الاندمال وهو الأحوط ، والذي وردت الأخبار به عندنا ، لأنها ربما صارت نفسا . إذا قطع يد رجل فيها ثلاث أصابع سليمة وإصبعان شلاوان ويد القاطع لا شلل بها ، فلا قود على القاطع ، لأنا نعتبر التكافؤ في الأطراف ، والشلاء لا تكافئ الصحيحة ، فإذا ثبت أنه لا قود عليه ، فإن رضي الجاني أن يقطع يده بتلك اليد ، لم يجز قطعها بها ، لأن القود إذا لم يجب في الأصل ، لم يجز استيفاؤه بالبدل ، كالحر إذا قتل عبدا ، ثم قال القاتل قد رضيت أن يقتلني السيد به ، لم يجز قتله .
باب دية الجنين والميت إذا قطع رأسه أو شئ من أعضائه الجنين الولد ما دام في البطن ، وأول ( 2 ) ما يكون نطفة ، وفيها بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما ، عشرون دينارا ، ثم بعد العشرين يوما ، لكل يوم دينار إلى أربعين يوما ، أربعون دينارا ، وهي دية العلقة ، فهذا معنى قولهم وفيما بينهما بحساب ذلك ، ثم يصير مضغة ، وفيها ستون دينارا ، وفيما بين ذلك بحسابه . [ ثم يصير عظما ، وفيه ثمانون دينارا وفيما بين ذلك بحسابه ] ( 3 ) ثم يصير مكسوا عليه اللحم ، خلقا سويا شق له العينان ، والأذنان والأنف قبل أن تلجه الروح ، وفيه عندنا مائة دينار ، سواء كان ذكرا أو أنثى ، على ما قدمناه ، وفيما بين ذلك بحسابه . وذهب شيخنا في مبسوطه ، إلى أن دية الجنين الذكر مائة دينار ، ودية الجنين الأنثى خمسون دينارا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 45 . ( 2 ) ج . وأقل . ( 3 ) هذا على نسخة ل أما على نسخة الأصل أعني ( ق ) ونسخة ج فلا يوجد فيهما والظاهر أنه سقط منهما . ( 4 ) المبسوط ، ج 7 ، كتاب الديات ص 194 .
السرائر — صفحة 416 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق