بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن " ( 1 ) فاعتبر الاسم فقط ، فلهذا راعيناه .
فإذا ثبت ذلك فالقصاص يجوز من الموضحة قبل الاندمال عند قوم ، وقال قوم
لا يجوز إلا بعد الاندمال وهو الأحوط ، والذي وردت الأخبار به عندنا ، لأنها ربما
صارت نفسا .
إذا قطع يد رجل فيها ثلاث أصابع سليمة وإصبعان شلاوان ويد القاطع لا شلل
بها ، فلا قود على القاطع ، لأنا نعتبر التكافؤ في الأطراف ، والشلاء لا تكافئ
الصحيحة ، فإذا ثبت أنه لا قود عليه ، فإن رضي الجاني أن يقطع يده بتلك اليد ، لم
يجز قطعها بها ، لأن القود إذا لم يجب في الأصل ، لم يجز استيفاؤه بالبدل ، كالحر إذا
قتل عبدا ، ثم قال القاتل قد رضيت أن يقتلني السيد به ، لم يجز قتله .
باب دية الجنين والميت إذا قطع رأسه أو شئ من أعضائه
الجنين الولد ما دام في البطن ، وأول ( 2 ) ما يكون نطفة ، وفيها بعد وضعها في
الرحم إلى عشرين يوما ، عشرون دينارا ، ثم بعد العشرين يوما ، لكل يوم دينار إلى
أربعين يوما ، أربعون دينارا ، وهي دية العلقة ، فهذا معنى قولهم وفيما بينهما بحساب
ذلك ، ثم يصير مضغة ، وفيها ستون دينارا ، وفيما بين ذلك بحسابه .
[ ثم يصير عظما ، وفيه ثمانون دينارا وفيما بين ذلك بحسابه ] ( 3 ) ثم يصير مكسوا
عليه اللحم ، خلقا سويا شق له العينان ، والأذنان والأنف قبل أن تلجه الروح ،
وفيه عندنا مائة دينار ، سواء كان ذكرا أو أنثى ، على ما قدمناه ، وفيما بين ذلك
بحسابه .
وذهب شيخنا في مبسوطه ، إلى أن دية الجنين الذكر مائة دينار ، ودية الجنين
الأنثى خمسون دينارا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 45 .
( 2 ) ج . وأقل .
( 3 ) هذا على نسخة ل أما على نسخة الأصل أعني ( ق ) ونسخة ج فلا يوجد فيهما والظاهر أنه سقط
منهما .
( 4 ) المبسوط ، ج 7 ، كتاب الديات ص 194 .