الأخرس ، ولو كان أخرس ، كان في شفتيه ، الدية كاملة .
فإن قطع الركب بفتح الراء والكاف معهما ففي الركب حكومة والركب هو
الجلد الثاني فوق الفرج وهو منها بمنزلة موضع شعرة الرجل ففي الركب حكومة .
والإفضاء أن يجعل مدخل الذكر ، وهو مخرج المني والحيض والولد ومخرج
البول ، واحدا ، فإن مدخل الذكر ، مخرج الولد واحد ، وهو أسفل الفرج ، ومخرج
البول من ثقبة كالإحليل ، في أعلى الفرج ، وبين المسلكين حاجز رقيق ، فالافضاء
إزالة ذلك الحاجز .
وقد يتوهم كثير من الناس ، أن الإفضاء ، أن يجعل مخرج الغايط ، ومدخل
الذكر ، واحدا .
وهذا غلط عظيم .
ففي الإفضاء الدية كاملة ، على ما قدمناه ، فإن كانت بكرا ، وجب المهر ،
والدية معا ، وقال قوم لا يجب أرش البكارة ، فإنه يدخل في دية الإفضاء ، ومنهم من
قال يجب أرش البكارة ، وهو مذهبنا ، لأنه لا دليل على دخوله في أرش الإفضاء .
وفي الأنثيين معا الدية كاملة ، وفي كل واحد منهما نصف الدية .
وقد روي أن في اليسرى منهما ، ثلثي الدية ، لأن الولد يكون من اليسرى ( 1 ) .
ولا دليل يعضد هذه الرواية .
وفي أدرة الخصيتين بضم الألف وسكون الدال غير المعجمة وبفتح الراء غير
المعجمة وهي انتفاخ الخصيتين لأن الأدرة من الرجال الضخم الخصية من فتق أو
غيره .
قال الجوهري ، في كتاب الصحاح الأدرة نفخة في الخصية ، يقال رجل آدر بين
الأدرة ( 2 ) .
فإذا ثبت ذلك وتحققت لغتها ، ففيها أربع مائة دينار .
فإن فحج فلم يقدر على المشي ، أو مشى شيئا لا ينتفع به ، كان فيه ثمانمائة دينار ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 18 ، من أبواب ديات الأعضاء ، ح 2 .
( 2 ) ل ، بين الأدرة وألادر .