والأسنان ، ولا قصاص بينهما وبينه فيما زاد على ذلك ، لكنها تستحق به ( 1 ) الأرش
والديات ، هكذا أورده شيخنا المفيد في مقنعته ( 2 ) .
والذي يقتضيه الأدلة ، ويحكم بصحته أصول مذهبنا أن لها القصاص ، فيما
تساويه ، وفيما لا تساويه ، غير أن فيما تساويه ، لا تراد ( 3 ) ، إذا اقتصت ، وفيما
لا تساويه ، ترد فاضل الدية ، وتقتص حينئذ لأن إسقاط القصاص ، بين الأحرار
المسلمين ، يحتاج إلى دليل شرعي ، ولا دليل على ذلك ، بل القرآن ، والإجماع منعقد ،
على ثبوته .
وإلى ما حررناه يذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في الجزء الثالث ، من
استبصاره في باب حكم الرجل ، إذا قتل امرأة ( 4 ) .
وهو الصحيح الذي يقتضيه الأدلة ولم يخالف فيه سوى من ذكرته ، وهو معلوم
العين .
وفي الظهر إذا كسر ، ثم صلح ، ثلث الدية ، فإن أصيب ، حتى صار بحيث لا ينزل
في حال الجماع ، كان فيه الدية كاملة .
وكذلك إذا صار محدودبا منه الإنسان ، كان فيه الدية كاملة .
وكذلك إن صار بحيث لا يقدر على القعود ، كانت فيه الدية كاملة .
وفي النخاع إذا انقطع ، الدية كاملة ، وقد بينا حقيقة النخاع في باب الذبايح ،
فلا وجه لإعادته .
وإذا كسر بعصوص الإنسان ، أو عجانه والعجان ما بين الخصية والفقحة فلم
يملك بوله ، أو غايطه ، ففيه الدية كاملة ، وإن أصابه سلس البول ، ودام إلى الليل ،
فما زاد عليه كان فيه الدية كاملة وإن كان إلى الظهر ، ثلثا الدية ، وإن كان إلى
ضحوة ثلث الدية ، ثم على هذا الحساب .
وفي ذكر الرجل إذا قطعت حشفته ، فما زاد عليها الدية كاملة ، فإن كان ذكر
هامش
( 1 ) ج . ل . بها الأرش .
( 2 ) المقنعة ، باب الحوامل والحمول وجوارح النساء ص 764 .
( 3 ) ج . ل . لا ترد .
( 4 ) الإستبصار ، ج 4 ، الباب 154 من كتاب الديات ، ص 266 .