الدين ( 1 ) .
ومثل هذا رواه المخالفون عن سعيد بن المسيب ، فقال له السائل كلما عظمت
مصيبتها ، قل عقلها ، فقال له سعيد ، هكذا السنة ( 2 ) .
ولا فرق بين أن يكون الجاني على المرأة امرأة ، أو رجلا في أن الجناية ديتها ، دية
جارحة الرجل ما لم يبلغ ثلث الدية ، لأن الأخبار عامة بأن ديات أعضاء النساء ،
وجوارحهن تتساوى ، في ديات أعضاء الرجال ، وجوارحهم ، وإن دية جارحة المرأة
مثل دية جارحة الرجل ، ما لم تبلغ ثلث دية الرجل ، فمن خص ذلك ، فعليه الدليل .
وروى المخالف ، أن ربيعة ، قال لسعيد بن المسيب كم في إصبع المرأة ، قال
عشر ، قلت ففي إصبعين ، قال عشرون ، قلت ففي ثلاث ، قال ثلاثون ، قلت ففي
أربع ، قال عشرون ، فقلت له إنه لما عظمت مصيبتها ، قل عقلها ، قال هكذا
السنة ( 3 ) .
قوله هكذا السنة دال على أنه أراد سنة النبي صلى الله عليه وآله وإجماع
الصحابة والتابعين على هذا ( 4 ) الحكم مخصوص إذا كان الجاني عليها واحد ولم
تبلغ جنايته ، ثلث ديات الرجال ، أو بلغتها ، كان الاعتبار ما قدمناه .
فأما إذا اختلف الجناة ، ولم تبلغ جناية كل واحد منهم ، ثلث الدية ، وإن
كانت جناياتهم بمجموعها ، تبلغ ثلث ديات الرجال ، فإنها لا تنقص المرأة ، بل يجب
لها على كل واحد وجان القصاص ، أو دية عضو الرجل ، فليلحظ ذلك ، ويتأمل ،
فإنه غامض .
وسواء كانت الجناة رجالا أو نساء ، على ما قدمناه وحررناه من قبل ، وبيناه .
والمرأة تقاصص ( 5 ) الرجل فيما تساويه في ديته من الأعضاء ، والجوارح ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 44 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 1 وفي المصدر ، إذا قيست محق الدين .
( 2 ) سنن البيهقي ، كتاب الديات باب ما جاء في جراح المرأة ، الحديث 4 ( ج 8 ، ص 96 ) فيه .
" إنها السنة " .
( 3 ) سنن البيهقي ، كتاب الديات باب ما جاء في جراح المرأة ، الحديث 4 ( ج 8 ، ص 96 ) فيه .
" إنها السنة " .
( 4 ) ج . وهذا الحكم . ل . وإجماع الصحابة والتابعين ، هذا الحكم .
( 5 ) ج . تقاص .