تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
هذا الحساب ، فإن لم يكن للمدعي من يحلف عنه ، وامتنع هو ( 1 ) أن يحلف ، طولب المدعى عليه ، إما أن يقسم عليه ، أو تكرر الأيمان عليه ، حسب ما يلزم المدعي على ما بيناه ( 2 ) . وما اخترناه مذهب شيخنا المفيد ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وغيرهما من المشيخة ، وهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، ولأنه مجمع عليه ، والاحتياط يقتضيه . وما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر اختيار ظريف بن ناصح ، في كتابه الحدود والديات ، وتابعه على ذلك ، واختار ما اختاره . ولا شك أنه خبر واحد ، وقد بينا أن أخبار الآحاد لا يجوز العمل بها في الشرعيات ، لأنها لا توجب علما ولا عملا .
وأما الإقرار فيكفي أن يقر القاتل على نفسه دفعتين ، من غير إكراه ولا إجبار ، ويكون كامل العقل ، فإن لم يكن كامل العقل ، أو كان عبدا مملوكا ، فإن لا يقبل إقراره ، لأن إقراره إقرار على الغير الذي هو سيده ، فأما إن لحقه العتاق بعد إقراره ، قبلناه ، وحكم فيه بما يقتضيه الشرع .
وروي في بعض أخبار ، أنه متى شهد نفسان على رجل بالقتل ، وشهد آخران على غير ذلك الشخص ، بأنه قتل ذلك المقتول ، بطل هاهنا القود ، إن كان عمدا وكانت الدية على المشهود عليهما نصفين ، وإن كان القتل شبيه العمد فكمثل ، وإن كان خطأ محضا كانت الدية على عاقلتهما نصفين . أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته إيرادا لا اعتقادا . والذي يقتضيه أصول المذهب ، ويحكم بصحته الاستدلال ، أن أولياء المقتول بالخيار ، في تصديق إحدى البينتين ، وتكذيب الأخرى ، فإذا صدقوا إحداهما قتلوا
هامش
( 1 ) ج . ل . هو من أن . ( 2 ) النهاية ، باب البينات على القتل وعلى قطع الأعضاء . ( 3 ) المقنعة : باب البينات من أبواب القضاء والأحكام ص 113 . ( 4 ) الجوامع الفقهية : كتاب المراسم ذكر أحكام البينات ص 594 . ( 5 ) النهاية ، كتاب الديات باب البينات على القتل .