تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وقال في مسائل خلافه ، العاقلة كل عصبة خرجت عن الوالدين والمولودين ، وهم الإخوة وأبناؤهم إذا كانوا من جهة أب وأم ، أو من جهة أب ، والأعمام وأبناؤهم ، وأعمام الأب وأبناؤهم ، والموالي ، هذا آخر كلامه في مسائل الخلاف ( 1 ) . وهذا قول الشافعي اختاره شيخنا في مسائل خلافه ، ولم يذكر في استدلاله إجماع طائفتنا ، ولا أخبارهم ، بل ذكر أخبار آحاد من طريق المخالف التي استدل بها الشافعي ، وباقي أصحابنا على خلاف شيخنا في ذلك ، فهو المنفرد بالقول . وما ذكره في نهايته ، هو أخبارنا ( 2 ) ، وروايتنا ، ومن طريقنا . وما يذهب إليه في المبسوط . ومسائل خلافه ، معظمه من فروع المخالفين ، بل إجماعنا منعقد على أن العاقلة ، جماعة الوراث من الرجال ، دون من يتقرب بالأم ، فليلحظ ذلك ويتحقق . وقد رجع شيخنا في جواب مسائل الحايريات ، فإنه سئل عما أودعه نهايته ، أن الأب إذا تبرأ من ميراث ولده ، ومن ضمان جريرته ، صحيح أم لا ؟ فقال الجواب لا يصح ( 3 ) أنه ليس له التبري ، والشرع إذا حكم به لم ينفع التبري ، وثبت حكمه ( 4 ) . والرواية ( 5 ) بتبري الأب من جريرة الابن ، رواية شاذة ، فقد رجع كما تراه . وذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه إلى أن الموسر من العاقلة ، عليه نصف دينار ، والمتوسط ربع دينار ، يوزع على الأقرب فالأقرب ، حتى تنفد العاقلة ( 6 ) . وهو مذهب الشافعي اختاره شيخنا ، والذي يقتضيه مذهبنا ، أنه لا تقدير ولا توظيف على أحد منهم ، بل تؤخذ منهم على قدر أحوالهم ، حتى يستوفي النجم الذي هو ثلثها ، لأن تقدير ذلك يحتاج إلى دليل ، ولا أحد من أصحابنا ذهب إلى تقدير ذلك ، فمن قدره يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) الخلاف ، كتاب الديات ، مسألة 98 . ( 2 ) ل . اختيارنا . ( 3 ) ج . الجواب الصحيح . ( 4 ) الرسائل العشر ، ص 288 . ( 5 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، ح 2 - 3 . ( 6 ) الخلاف ، كتاب الديات ، مسألة 105 .