بقسطهم من الدية ، أو المطالبة له بالقود ( 1 ) .
وقد قلنا ما عندنا في مثل قوله رحمه الله كان لهم مطالبة القاتل بقسطهم من
الدية .
قال محمد بن إدريس رحمه الله ، وأي قسط لهم من الدية ، مع إنا أجمعنا على أن
قتل العمد المحض موجبه القود ، دون الدية ، بغير خلاف بيننا ، إلا أن يتراضى
الجميع بالدية .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ودية العمد ألف دينار جيادا ، إن كان القاتل
من أصحاب الذهب ، أو عشرة آلاف درهم أن كان من أصحاب الورق جيادا ،
أو مائة من مسان الإبل ، إن كان من أصحاب الإبل ، أو مائتا بقرة مسنة ، إن كان
من أصحاب البقر ، أو ألف شاة وقد روي ( 2 ) ألف كبش ، إن كان من أصحاب
الغنم ، أو مائتا حلة إن كان من أصحاب الحلل ، ويلزم دية العمد في مال القاتل
خاصة ، ولا يؤخذ من غيره إلا أن يتبرع إنسان بها عنه ، فإن لم يكن له مال ، فليس
لأولياء المقتول إلا نفسه ( 3 ) .
قال محمد بن إدريس رحمه الله ، ليس لأولياء المقتول إلا نفس القاتل عمدا ،
سواء كان له مال ، أو لم يكن .
فما قاله رحمه الله ، يوهم أن الأولياء يخيرون بين الدية والمطالبة بها ، وبين القود ،
وهذا خلاف مذهبنا .
ثم قال رحمه الله تمام الكلام في نهايته ، فإما أن يقيدوه بصاحبهم ، أو يعفوا عنه ،
أو يمهلوه إلى أن يوسع الله عليه ( 4 )
ثم قال ومتى هرب القاتل عمدا ولم يقدروا عليه إلى أن مات ، أخذت الدية من
ماله ، فإن لم يكن له مال ، أخذت من الأقرب فالأقرب من أوليائه الذين يرثون
هامش
( 1 ) النهاية كتاب الديات باب أقسام القتل وما يجب فيه من القود والدية .
( 2 ) لا يوجد بعينه ويدل بمضمونه رواية من الباب 1 من أبواب ديات النفس في الوسائل .
( 3 ) النهاية كتاب الديات باب أقسام القتل وما يجب فيه من القود والدية .
( 4 ) النهاية كتاب الديات باب أقسام القتل وما يجب فيه من القود والدية .