تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بقسطهم من الدية ، أو المطالبة له بالقود ( 1 ) . وقد قلنا ما عندنا في مثل قوله رحمه الله كان لهم مطالبة القاتل بقسطهم من الدية . قال محمد بن إدريس رحمه الله ، وأي قسط لهم من الدية ، مع إنا أجمعنا على أن قتل العمد المحض موجبه القود ، دون الدية ، بغير خلاف بيننا ، إلا أن يتراضى الجميع بالدية .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ودية العمد ألف دينار جيادا ، إن كان القاتل من أصحاب الذهب ، أو عشرة آلاف درهم أن كان من أصحاب الورق جيادا ، أو مائة من مسان الإبل ، إن كان من أصحاب الإبل ، أو مائتا بقرة مسنة ، إن كان من أصحاب البقر ، أو ألف شاة وقد روي ( 2 ) ألف كبش ، إن كان من أصحاب الغنم ، أو مائتا حلة إن كان من أصحاب الحلل ، ويلزم دية العمد في مال القاتل خاصة ، ولا يؤخذ من غيره إلا أن يتبرع إنسان بها عنه ، فإن لم يكن له مال ، فليس لأولياء المقتول إلا نفسه ( 3 ) .
قال محمد بن إدريس رحمه الله ، ليس لأولياء المقتول إلا نفس القاتل عمدا ، سواء كان له مال ، أو لم يكن . فما قاله رحمه الله ، يوهم أن الأولياء يخيرون بين الدية والمطالبة بها ، وبين القود ، وهذا خلاف مذهبنا . ثم قال رحمه الله تمام الكلام في نهايته ، فإما أن يقيدوه بصاحبهم ، أو يعفوا عنه ، أو يمهلوه إلى أن يوسع الله عليه ( 4 ) ثم قال ومتى هرب القاتل عمدا ولم يقدروا عليه إلى أن مات ، أخذت الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال ، أخذت من الأقرب فالأقرب من أوليائه الذين يرثون
هامش
( 1 ) النهاية كتاب الديات باب أقسام القتل وما يجب فيه من القود والدية . ( 2 ) لا يوجد بعينه ويدل بمضمونه رواية من الباب 1 من أبواب ديات النفس في الوسائل . ( 3 ) النهاية كتاب الديات باب أقسام القتل وما يجب فيه من القود والدية . ( 4 ) النهاية كتاب الديات باب أقسام القتل وما يجب فيه من القود والدية .