تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
صاحبه بغير الحديد من الضرب ، أو الرمي ، وما أشبه ذلك . ولا يمكن أيضا من التمثيل به ، لا تعذيبه ، ولا تقطيع أعضائه ، وإن كان فعل ذلك هو بصاحبه ، لنهيه عليه السلام عن المثلة ( 1 ) ، بل يؤمر بضرب رقبته ، وليس له أكثر من ذلك ، إلا أن يكون فرق الضرب عليه ، فقطع عضوا منه ، ثم بعد ذلك قتله ، على ما نبينه فيما بعد . وليس في قتل العمد الدية ( 2 ) ، إلا أن يبذل القاتل من نفسه الدية ، ويختار ذلك أولياء المقتول ، فإن لم يبذل القاتل من نفسه ذلك لم يكن لأولياء المقتول المطالبة بها ، وليس لهم إلا نفسه على ما قدمناه ، ومتى بذل الدية ، ولم يأخذها أولياء المقتول وطلبوا القود ، كان لهم أيضا ذلك . فإن فادى القاتل نفسه بمال جزيل ، أضعاف أضعاف الدية الواجبة ، ورضي به أولياء المقتول ، كان ذلك أيضا جايزا .
فإن اختلف أولياء المقتول ، فبعض يطلب القود وبعض يطلب الدية كان للذي يطلب القود ، القود إذا رد على الذي طلب الدية ماله منها خاصة ، ثم يقتل القاتل . وكذلك إن اختلفوا فبعض عفا عن القاتل ، وبعض طلب القود ، وبعض يطلب الدية ، كان للذي يطلب القود أن يقتل القاتل إذا رد على الذي يطلب الدية ماله منها من ماله خاصة ، وسهم من عفا . ما يرده على القاتل ، ثم يقتل القاتل . وكذلك إذا اختلفوا فبعض عفا عن القاتل ، وبعض طلب القود ، أو الدية فإن الذي طلب القود ، يجب عليه أن يرد على القاتل ، سهم من عفا عنه ، ثم يقتله ، وإن طلب الدية ، كان القاتل مخيرا بين أن يعطيه ذلك بمقدار ما يصيبه من الدية ، وبين أن لا يعطيه ذلك ، لأنا قد بينا أن موجب قتل العمد المحض القود دون الدية ، ولا يجب الدية عندنا ، إلا برضى الجميع ، فكيف يجب على القاتل إعطاؤها
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 62 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 - 4 - 5 . ( 2 ) ل . إلا القود .