فإذا بلغ أجبر على ثمنها ، فإن مات قبل البلوغ ، بيعت في ثمنها ، وقضي به
الدين ( 1 ) .
إلا أنه رجع عن هذا أيضا في نهايته ، في باب السراري وملك الأيمان ، في
كتاب النكاح ، فإنه قال في آخر الباب ، وإذا كان للرجل جارية رزق منها ولدا لم
يجز له بيعها ما دام الولد باقيا ، فإن مات الولد جاز له بيعها ، ويجوز بيعها مع وجود
الولد في ثمن رقبتها إذا لم يكن مع الرجل غيرها ، فإن مات الرجل ولم يخلف
غيرها ، بيعت وقضى بثمنها دينه ، وإن كان له مال غيرها ، جعلت من نصيب
ولدها ، وتنعتق ، هذا آخر كلام شيخنا ( 2 ) .
ولا يرث القاتل عمدا مقتوله على وجه الظلم ، على ما بيناه ( 3 ) بلا خلاف ، ويرثه
إذا كان قتله خطأ ما عدا الدية المستحقة عليه ، أو على عاقلته ، بدليل الإجماع من
الطائفة على ذلك ، وظاهر آيات المواريث ، وقاتل العمد إنما أخرجناه من الظاهر
بدليل قاطع ، وليس ذلك في قاتل الخطأ .
وقول المخالف لو كان قاتل الخطأ وارثا لما وجب تسليم الدية عليه .
ليس بشئ ، لأنه لا تنافي بين وجوب تسليم الدية ، وبين الميراث مما عداها .
ولا يرث من الدية أحد من كلالة الأم ، ولا من يتقرب بها ، ويرثها من عداهم
من ذوي الأنساب والأسباب .
ولا يستحق أحد من الزوجين القود على حال ، فإن رضي الورثة المناسبون بأخذ
الدية ، وبذلها القاتل ، كان لهما نصيبهما فيها .
وميراث ولد الملاعنة لأمه ولمن يتقرب بها ، ويرثها هو ومن يتقرب بها ، ولا يرثه
أبوه ولا من يتقرب به على حال ، ولا يرثه الولد إلا أن يقر به بعد اللعان ، فيرثه الولد
دون أقاربه ، لأن إقراره في حق نفسه فحسب ، هذا على قول بعض أصحابنا ، وهو
الذي أورده شيخنا في نهايته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية كتاب العتق باب أمهات الأولاد .
( 2 ) النهاية ، كتاب النكاح ، باب السراري والأيمان .
( 3 ) في ص 273 .
( 4 ) النهاية ، كتاب الميراث ، باب ميراث الملاعنة .