كلالة الأب جماعة ، ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين ، ولا يرث أحد من
الإخوة والأخوات من قبل الأب خاصة مع وجود واحد منهم من الأب والأم أخا
كان أو أختا .
ومتى اجتمع واحد من كلالة الأم مع أخت أو أختين فصاعدا من الأب
والأم ، كان الفاضل من سهامهم مردودا على كلالة الأب والأم خاصة ، لاجتماع
السببين فيهم ، وتشترك كلالة الأم مع كلالة الأب فحسب في الفاضل على قدر
سهامهم .
ومن أصحابنا من قال : يختص بالرد كلالة الأب أيضا ، لأن النقص يدخل
عليها خاصة إذا نقصت التركة عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة ، ولا يدخل على
كلالة الأم ، ولا على الزوج والزوجة على حال .
والأول هو الظاهر من المذهب ، لأن هؤلاء يتقربون إلى الميت بسبب واحد ،
وأولئك أيضا بسبب واحد فلا دليل على رد الفاضل عليهم ، وإنما رددنا الفاضل على
كلالة الأب والأم ، لإجماعنا على ذلك ، ولأنهم جمعوا السببين معا .
وولد الإخوة والأخوات وإن نزلوا يقومون عند فقد آبائهم مقامهم في مقاسمة
الأجداد ، وفي الحجب لغيرهم ، وكذلك حكم الأجداد والجدات وإن علوا .
والأدنى من جميعهم وإن كان أنثى أحق من الأبعد وإن كان ذكرا ، كل ذلك
بدليل إجماعنا عليه .
ويستحب إطعام الجد أو الجدة من قبل الأب السدس من نصيب الأب ، فإن
اجتمعا كانت الطعمة بينهما نصفين ، وليس ذلك بواجب .
والطعمة في لسان العرب الهبة ، ذكر ذلك أبو سعيد الأصمعي ، عبد الملك بن
قريب ، في كتاب الأبواب ، قال باب يقال هذه طعمة لفلان ، أي هبة ، وفي حديث
بعض الصحابة ، أن معاوية أعطى مصر عمرو بن العاص طعمة ، أي هبة .
فإذا ثبت ذلك ، فللواهب أن يهب ، وله أن لا يهب ، فلا يتوهم أحد أن ذلك على
جهة الوجوب ، فهو عين الخطأ .
هذا إذا كان الأب حيا وسهمه الأوفر ، ومن أصحابنا من قال : إن هذا الحكم