تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
كلالة الأب جماعة ، ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين ، ولا يرث أحد من الإخوة والأخوات من قبل الأب خاصة مع وجود واحد منهم من الأب والأم أخا كان أو أختا .
ومتى اجتمع واحد من كلالة الأم مع أخت أو أختين فصاعدا من الأب والأم ، كان الفاضل من سهامهم مردودا على كلالة الأب والأم خاصة ، لاجتماع السببين فيهم ، وتشترك كلالة الأم مع كلالة الأب فحسب في الفاضل على قدر سهامهم . ومن أصحابنا من قال : يختص بالرد كلالة الأب أيضا ، لأن النقص يدخل عليها خاصة إذا نقصت التركة عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة ، ولا يدخل على كلالة الأم ، ولا على الزوج والزوجة على حال . والأول هو الظاهر من المذهب ، لأن هؤلاء يتقربون إلى الميت بسبب واحد ، وأولئك أيضا بسبب واحد فلا دليل على رد الفاضل عليهم ، وإنما رددنا الفاضل على كلالة الأب والأم ، لإجماعنا على ذلك ، ولأنهم جمعوا السببين معا . وولد الإخوة والأخوات وإن نزلوا يقومون عند فقد آبائهم مقامهم في مقاسمة الأجداد ، وفي الحجب لغيرهم ، وكذلك حكم الأجداد والجدات وإن علوا . والأدنى من جميعهم وإن كان أنثى أحق من الأبعد وإن كان ذكرا ، كل ذلك بدليل إجماعنا عليه . ويستحب إطعام الجد أو الجدة من قبل الأب السدس من نصيب الأب ، فإن اجتمعا كانت الطعمة بينهما نصفين ، وليس ذلك بواجب . والطعمة في لسان العرب الهبة ، ذكر ذلك أبو سعيد الأصمعي ، عبد الملك بن قريب ، في كتاب الأبواب ، قال باب يقال هذه طعمة لفلان ، أي هبة ، وفي حديث بعض الصحابة ، أن معاوية أعطى مصر عمرو بن العاص طعمة ، أي هبة . فإذا ثبت ذلك ، فللواهب أن يهب ، وله أن لا يهب ، فلا يتوهم أحد أن ذلك على جهة الوجوب ، فهو عين الخطأ . هذا إذا كان الأب حيا وسهمه الأوفر ، ومن أصحابنا من قال : إن هذا الحكم