لا فيما يجب عليه من الكفارات أو الواجبات غير الكفارات ، أو أعتق عليه بغير
اختياره ، سواء كان المعتق رجلا أو امرأة ، فإن لم يكن المباشر للعتق حيا ، ورث
ولاء مواليه ورثته ، ذكرانهم وإناثهم على ترتيب ميراث النسب ، لأنه يجري مجراه ،
ويرثه من يرث من ذوي الأنساب على حد واحد ، على ما قدمناه ( 1 ) ، إلا الإخوة
والأخوات من الأم ، أو من يتقرب بها من الجد والجدة ، والخال والخالة وأولادهما ،
لقوله عليه السلام المجمع عليه الولاء لحمة كلحمة النسب ( 2 ) .
وبعض أصحابنا يقول إن لم يكن المعتق حيا باقيا فالميراث لولده الذكور منهم
دون الإناث ، سواء كان المباشر للعتق رجلا أو امرأة ، وهو اختيار شيخنا المفيد في
مقنعته ( 3 ) .
ومن أصحابنا من قال إن ولد المعتقة لا يقومون مقامها في الميراث ، ذكورا كانوا
أو إناثا ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 4 ) ، وإن كان قد رجع عن ذلك
جميعه في مسائل خلافه ( 5 ) ، وقال بما اخترناه ، وهو الحق اليقين .
فإن لم يكن للمعتق أولاد ، فالميراث للعصبة وأولادهم الإخوة ، ثم الأعمام ، ثم
بنو العم ، هذا على مقالة شيخنا في نهايته ( 6 ) ، لا على ما ذهب إليه في مسائل
خلافه .
وجر الولاء صحيح ، وصورته أن يزوج عبده بمعتقة غيره ، فولاء أولادها لمن
أعتقها ، فإن أعتق مولى أبيهم أباهم ، انجر ولاء الأولاد إلى مولى أبيهم من مولى أمهم
فإن أعتق مولى جدهم لأبيهم جدهم مع كون أبيهم عبدا انجر ولاء الأولاد إلى من
أعتق جدهم من مولى أمهم ، فإن أعتق بعد ذلك مولى أبيهم أباهم ، انجر ولاء
الأولاد إلى مولى أبيهم من مولى جدهم ، ولا ينجر ولاء من بوشر عتقه إلى غير من
باشره في حال من الأحوال ، ولا ينجر ولاء أولاد حرة أصلية لم يمسها رق أصلا ، وإن
هامش
( 1 ) في ص 246 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 42 ، من كتاب العتق ، ح 2 - 6 .
( 3 ) المقنعة أبواب فرائض المواريث باب ميراث الموالي وذوي الأرحام ص 694 .
( 4 ) النهاية كتاب الميراث باب الموالي مع وجود ذوي الأرحام .
( 5 ) الخلاف ، كتاب الفرائض مسألة 86 .
( 6 ) النهاية كتاب الميراث باب الموالي مع وجود ذوي الأرحام .