الجد أو الجدة أيضا من قبل الأم معها ، وهو الأظهر .
والمراد بالسدس الذي هو الطعمة ، سدس جميع أصل الفريضة ، لا سدس
ما يصيبه الأب من الفريضة فحسب ، ولا سدس ما يصيب الأم من الفريضة
فحسب ، بل سدس جميع أصل الفريضة ، بدلالة الخبر الذي أورده شيخنا في
الإستبصار مفصلا عن أبي عبد الله عليه السلام في أبوين وجدة لأم ، قال للأم
السدس ، وللجدة السدس ، وما بقي وهو الثلثان للأب ( 1 ) . وعموم الأخبار الباقية .
وهذا معنى قوله في نهايته ( 2 ) ويؤخذ من ثلث الأم سدس أصل المال ، فيعطى
الجد أو الجدة من قبلها ، وكذلك قال في الجد أو الجدة من قبل الأب ، يؤخذ سدس
أصل المال .
والمراد بأصل المال في الموضعين ، أصل الفريضة ، لا أصل ما حصل للأم سهمها
وفرضها من الفريضة ، وكذلك القول في الأب فليلحظ ذلك ويحتفظ به ، فإنه
ملتبس .
وترث الأعمام والعمات ، والأخوال والخالات ، مع فقد من قدمنا ذكره من
الوراث ، ويجري الأعمام والعمات من الأب والأم ، مجرى الإخوة والأخوات من
قبلهما في كيفية الإرث ، وفي إسقاط الأعمام والعمات من قبل الأب فقط ، ويجري
الأخوال والخالات مجرى الإخوة والأخوات من قبل الأم ، لواحدهم إذا اجتمع مع
الأعمام والعمات السدس ، ولمن زاد عليه الثلث ، الذكر والأنثى فيه سواء ، والباقي
للأعمام والعمات من الأب والأم ، أو من الأب ( 3 ) ، إذا لم يكن عم ولا عمة من قبل
الأب والأم ، وللذكر من هؤلاء الأعمام والعمات مثل حظ الأنثيين ، هذا على القول
بعض أصحابنا .
والأظهر من الأقوال ، والذي يقتضيه أصل مذهبنا ، والذي عليه المحصلون من
أصحابنا ، أن واحد الأخوال والخالات يأخذ مع الأعمام والعمات الثلث ،
هامش
( 1 ) الإستبصار ، الباب 97 ، كتاب الفرائض ، ج 4 ، ص 163 ، ح 10 ، الرقم 617 .
( 2 ) النهاية ، كتاب المواريث باب ميراث الوالدين ومن يدخل عليها .
( 3 ) ج . ل . والعمات من قبل الأب والأم أو من قبل الأب .