والباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة ، وهو الآجر - .
والصحيح أنها لا ترث من نفس التربة ، ولا من قيمتها ، بل يقوم الطوب
والآلات ، وتعطى قيمته ، وما ذكره السيد تخريج منه ، وانفراد هذا إذا لم يكن لها من
الميت ولد ، فأما إذا كان لها منه ولد ، أعطيت سهمها من نفس جميع ذلك ، على
قول بعض أصحابنا ، وهو اختيار محمد بن علي بن الحسين بن بابويه تمسكا منه برواية
شاذة ، وخبر واحد ، لا يوجب علما ولا عملا .
وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته ( 1 ) ، إلا أنه رجع عنه في
استبصاره ( 2 ) ، وهو الذي يقوى عندي ، أعني ما اختاره في استبصاره ، لأن
التخصيص يحتاج إلى أدلة قوية ، وأحكام شرعية ، والإجماع على أنها لا ترث من
نفس تربة الرباع والمنازل شيئا ، سواء كان لها من الزوج ولد أو لم يكن ، وهو ظاهر
قول شيخنا المفيد في مقنعته ( 3 ) ، والسيد المرتضى في انتصاره ( 4 ) .
ولواحد الإخوة أو الأخوات أو الأجداد أو الجدات ، إذا انفرد جميع المال من
أي الجهات كان ، وإذا اجتمع كلالة الأم مع كلالة الأب والأم ، أو الأب مع عدم
كلالة الأب والأم ، كان للواحد من كلالة الأم أخا كان أو أختا السدس ،
ولاثنين فصاعدا الثلث ، وهذا مخصوص بالإخوة ، لأنها الكلالة عندنا .
وذهب بعض أصحابنا إلى أن قال : وإذا اجتمع كلالة الأم مع كلالة الأب
والأم ، كان للواحد من قبل الأم أخا كان أم أختا ، جدا كان أم جدة ، السدس ،
وللاثنين فصاعدا الثلث ، الذكر والأنثى فيه سواء .
والصحيح من أقوال أصحابنا المحصلين ، إن لواحد الأجداد من قبل الأم إذا
انفرد الثلث ، فإن كان معه من الإخوة من قبلها أحد ، كان له ولهم الثلث بينهم
بالسوية ، والباقي لكلالة الأب ، أخا كان أم أختا ، جدا كان أم جدة ، فإن كان
هامش
( 1 ) النهاية ، كتاب المواريث باب ميراث الأزواج .
( 2 ) الإستبصار ، الباب 94 ، كتاب الفرائض ، ج 4 ، ص 154 .
( 3 ) المقنعة أبواب فرائض المواريث باب ميراث الأزواج ص 687 .
( 4 ) الإنتصار ، كتاب الفرائض والمواريث ، مسألة 12 .