تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ما قدمناه أولا وحررناه فإنه أحسم للشغب .
وهذا اختيار السيد المرتضى في الناصريات ، فإنه قال في المسألة التسعين والمأة ، الفرايض لا تعول ، ولو مات رجل وخلف أبوين وبنتين وزوجة ، فللزوجة الثمن ، وللأبوين لكل واحد منهما السدس ، وما بقي فللبنتين ، وهذا صحيح ، وذهب أصحابنا بلا خلاف إلى أن الفرايض لا تعول ، ووافقنا على ذلك ابن عباس ، وداود بن علي الأصفهاني ، وخالفنا باقي الفقهاء ، وتحقيق هذه المسألة : أن تكون السهام المسماة في الفريضة يضيق عنها المال ، ولا يتسع لها ، كامرأة خلفت ابنتين وأبوين وزوجا ، فللزوج الربع ، وللبنتين الثلثان ، وللأبوين السدسان ، وهذا مما يضيق عنه المال ، لأنه لا يجوز أن يكون المال ثلثان ، وسدسان ، وربع ، وعندنا في هذه المسألة إن للأبوين السدسين ، وللزوج الربع ، وما بقي فللبنتين ، ومخالفونا الذين يذهبون إلى العول ، يجعلون للزوج الخمس ثلاثة أسهم من خمسة عشر ، وللأبوين السدسان ، أربعة من خمسة عشر ، وللبنتين الثلثان ، ثمانية من خمسة عشر ، فقد نسب مخالفونا في العول إلى الله تعالى ما لا يليق بحكمته ، وعدله ، وجميل صفاته ، لأنه لا يجوز أن يفرض في المال ما لا يتسع المال له ، فذلك سفه وعبث ، ولأن الله ( 1 ) تعالى فرض للأبوين السدسين في هذه المسألة وأعطوها أربعة من خمسة عشر ، وهذا خمسا وثلثا عشر ، لا سدسان ، وفرض للزوج الربع ، وأعطوه ثلاثة من خمسة عشر ، وهذا خمس ، لأربع ، وفرض للبنتين الثلثين ، وأعطوهما ثمانية من خمسة عشر ، وهذا ثلث وخمس لا ثلثان ، فإن قالوا فلم أدخلتم النقصان في هذا المسألة على البنتين دون الجماعة ، والله تعالى قد سمى للبنتين الثلثين ، كما جعل للواحدة النصف ، قلنا المعتمد في إدخال النقص على نصيب البنتين في هذه المسألة وما شاكلها من المسائل التي يدعى فيها العول ، إنا نقصنا من أجمعت الأمة على نقصانه من سهامه ، وهم ( 2 ) البنتان ، لأنه لا خلاف بين من أثبت العول وبين من نفاه في أن البنتين منقوصتان هيهنا عن سهامهما التي هي الثلثان ، وليس كذلك من عدا البنتين من الأبوين والزوج ، لأن
هامش
( 1 ) ج . ل . لأن الله . ( 2 ) ل . وهما .