وللأبوين مع الولد الثلث بينهما بالسوية ، ولأحدهما السدس واحدا كان الولد
أو أكثر ، ذكرا كان أو أنثى ، ولد صلب كان أو غيره ، إلا أنه إن كان ذكرا فله
جميع الباقي بعد سهم الأبوين ، وإن كان ذكرا وأنثى ، فللذكر مثل حظ الأنثيين ،
وهذا كله بلا خلاف .
وإن كان أنثى فلها النصف ، والباقي يرد عليها وعلى الأبوين بدليل إجماع
الطائفة وأيضا قوله تعال " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 1 )
وإذا كانت البنت والأبوان أقرب إلى الميت ، وأولى برحمه من عصبته ، ومن إمام
المسلمين وبيت المال ، كانوا أحق بميراثه .
ويحتج على المخالف بما رووه من قوله عليه السلام " المرأة تحوز ميراث ثلاثة ،
عتيقها ، ولقيطها ، وولدها ( 2 ) ، وهي لا تحوز جميعه إلا بالرد " .
وبما رووه من أنه عليه السلام جعل ميراث ولد الملاعنة لأمه ولذريتها من
بعدها ( 3 ) ، وظاهر ذلك أن جميعه لها ، ولا يكون لها ذلك إلا بالرد .
وبما رووه عن سعد أنه قال للنبي صلى الله عليه وآله إن لي مالا كثيرا وليس
يرثني إلا بنتي ، أفأوصي بمالي كله ؟ قال لا ، قال فبالنصف ؟ قال لا ، قال
فبالثلث ؟ قال الثلث ، والثلث كثير ( 4 ) ، فأقره عليه السلام على قوله ليس يرثني
إلا بنتي ، ولم ينكر عليه .
وروي هذا الخبر بلفظ آخر ، وأنه قال أفأوصي بثلثي مالي والثلث لبنتي ؟ قال
لا ، قال أفأوصي بنصف مالي والنصف لبنتي ؟ قال ، لا قال أفأوصي بثلث مالي
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 75 .
( 2 ) سنن ابن ماجة ، الباب 12 من كتاب الفرائض ، الرقم 2742 ( ج 2 ، ص 916 ) . الترمذي ،
الباب 23 من كتاب الفرائض ، ( الرقم 2115 ، ج 4 ، ص 429 ) سنن أبي داود ، كتاب الفرائض ، باب
ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 1 ( الرقم 2906 ، ج 3 ، ص 125 ) .
( 3 ) سنن أبي داود ، كتاب الفرائض ، باب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 2 و 3 ( الرقم 8 - 2907 ،
ج 3 ، ص 125 ) .
( 4 ) النسائي ، باب الوصية بالثلث من كتاب الوصايا ، الجزء 6 ، ص 244 .