تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والثلثان لبنتي ؟ قال الثلث والثلث كثير ( 1 ) . وهذا يدل على أن البنت ترث الثلثين ، وقول المخالف إن الله جعل للبنت الواحدة النصف فكيف يزاد على ذلك ، لا حجة فيه ، لأنها تأخذ النصف بالتسمية ، وما زاد عليه بسبب آخر وهو الرد بالرحم ، ولا يمتنع أن ينضاف سبب إلى آخر كالزوج ، إذا كان ابن عم ، ولا وارث معه فإنه يرث النصف بالزوجية ، والنصف الآخر عندنا بالقرابة ، وعند المخالف بالعصبة . فإن كان مع الأبوين ابنتان فما زاد ، كان لهما الثلثان ، وللأبوين السدسان ، ولأحد الأبوين معهما السدس ، والباقي رد عليهم بحساب سهامهم ، فإن كان هناك إخوة يحجبون الأم ، لم يرد عليها من فاضل الفريضة شئ ، ورد ذلك على الأب والبنت فحسب . إذا خلف بنتا وأبوين ، وإخوة يحجبون الأم ، فهاهنا لا يرد من الفاضل على السهام شئ على الأم ، ورد على الأب والبنت . فإن كان مع الأبوين والولد زوج أو زوجة ، كان للولد ما يبقى بعد سهم الأبوين ، والزوج أو الزوجة ، واحدا كان الولد أو جماعة ، ذكرا كان أو أنثى ، للصلب كان أو لغيره ، فإن لم يف الباقي بالمسمى للبنت أو للابنتين ، ويكون النقص داخلا على البنت أو ما زاد عليها ، دون الأبوين ، ودون الزوج أو الزوجة ، لأن الأمة بأجمعها تذهب إلى أن للبنت ( 2 ) أو البنتين منقوصات وما أجمعت على أن الأبوين والزوج منقصون ( 3 ) ، بل أجمعت على أنهم هيهنا مسمون بظاهر التنزيل ، فعملنا بالقرآن هيهنا وخصصنا البنات بالنقص ، وإن كن مسميات بالإجماع من الأمة ، وليس معنا في حق الأبوين والزوج إجماع منعقد ، بحيث يخصصهم به ، فوفينا الظاهر حقه ، وعملنا بكتاب الله ، وبإجماع الأمة ، وهذه من مسائل العول التي يذهب المخالفون فيها إلى إدخال النقص على جميع ذوي السهام ، ويشبهون ذلك بمن مات وعليه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، الباب 9 من كتاب الوصايا ، ح 2 ، باختلاف يسير . ( 2 ) ج . ق . البنت . ( 3 ) ج . منقوصون .