تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الأمة ما أجمعت على نقصانهم ، ولا قام على ذلك دليل ، فلما اضطررنا إلى النقصان وضاقت السهام عن الوفاء ، نقصنا من وقع الإجماع على نقصانه ، وقررنا نصيب من لا دليل على وجوب نقصانه ، فصار هذا الإجماع دليلا على أنه ليس للبنتين الثلثان على كل حال ، وفي كل موضع ، فخصصنا الظاهر بالإجماع ، ووفينا الباقين في هذه الفريضة بظواهر الكتاب التي لم يقم دليل على تخصيصها ، إلى هيهنا آخر كلام السيد المرتضى ( 1 ) . فنعم ما قال واستدل وحرر .
وأيضا فقد روي الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أحد فقهاء أهل المدينة السبعة ، والثاني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي ، وعروة بن الزبير الأسدي القرشي ، وسعيد بن المسيب بن الحرن ( 2 ) المخزومي ، وسليمان بن بشار مولى ميمونة بنت الحارث زوج النبي عليه السلام ، وخارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري ، فهؤلاء السبعة ، قال جلست إلى ابن عباس ، فجرى ذكر الفرايض والمواريث ، فقال ابن عباس سبحان الله ، أترون الذي أحصى رمل عالج عددا ، جعل في مال نصفا وثلثا وربعا ، فقال له زفر بن أوس البصري ( 3 ) ، يا بن عباس فمن أول من أعال الفرايض ؟ قال عمر بن الخطاب لما التفت عنده الفرايض ، ودافع بعضها بعضا ، قال والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر ؟ فما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص ، وأدخل على كل ذي حق حق ما دخل عليه من عول الفريضة ، وأيم الله لو قدم من قدم الله ، وأخر من أخر الله ، ما عالت فريضة ( 4 ) . تمام الحديث . فإنا أخذنا منه موضع قصدنا .
هامش
( 1 ) الناصريات ، كتاب الفرايض ، مسألة 190 . ( 2 ) ج . الحرب . ل . حرث . ( 3 ) ج . النضري " والمعهود في كتب الرجال : النصري " . ( 4 ) سنن البيهقي ، كتاب الفرائض ، باب العول في الفرائض ( ج 6 ، ص 253 ) . وفي لفظ الحديث اختلاف مع ما في المتن .