أو صيصية - ، وهي الخارجة من كف الطائر ، فإنها بمنزلة الإبهام من بني آدم ، وكل
ما تحصن به صيصية ، بغير همز ، لأنها مشتقة من الصياصي ، وهي الحصون ،
والصياصي ، أيضا القرون - ، ويجتنب ما لم يكن له شئ من ذلك ، هذا إذا كان
مجهول الجنس ، اعتبر بالاعتبار الذي قدمناه ، فإن كان من الجنس الذي يحل
أكله ، أو من الجنس الذي يحرم أكله ، فلا يحتاج إلى هذا الاعتبار .
ولا بأس بأكل لحم طير الماء ، وإن كان مما يأكل السمك ، إذا اعتبر بما
ذكرناه .
والطير إذا كان جلالا ، لم يجز أكله إلا بعد استبرائه وحبسه من ذلك .
وتستبرئ البطة وما أشبهها بخمسة أيام ، والدجاجة وما أشبهها بثلاثة أيام ،
على ما قدمناه ( 1 ) فيما مضى وبيناه .
وقال شيخنا في مبسوطه ، قد بينا أن حشرات الأرض كلها حرام كالحية ،
والعقرب والفارة والخنافس ، والديدان ، والجعلان ، - وعدد أشياء - ، وقال وكذلك
اللحكا ، وقيل اللحكة ، وهي دويبة ، كالسمكة ، تسكن الرمل فإذا رأت الإنسان ،
غاصت وتغيب فيه ، وهي صقيلة ، ولهذا تشبه أنامل العذارى بها ، فهو حرام ، هذا
آخر كلامه رحمه الله ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس رحمه الله ، قال الجوهري في الصحاح : الحلكة ، مثل
الهمزة ، والحلكاء مثل العنقاء ضرب من العظاء ، ويقال دويبة تغوص في الرمل ،
وقال واللحكة دويبة أظنها مقلوبة من الحلكة ، قال ابن السكيت اللحكة دويبة
شبيه بالعظا تبرق ، زرقاء ، ليس لها ذنب مثل ذنب العظا ، وقوائمها خفية ، هذا آخر
كلام الجوهري .
باب الذبح وكيفية وجوب التسمية
الذباحة لا يجوز أن يتولاها غير معتقدي الحق ، فمتى تولاها غير معتقدي الحق
هامش
( 1 ) في ص 97 .
( 2 ) المبسوط ، ج 6 ، كتاب الأطعمة ، ص 281 .