والثعالب " ( 1 ) والقندس أشد شبها بالوبرين المذكورين .
وأما الطير فالحمام على اختلاف ضروبه ، وقيل إن كل مطوق فهو عند العرب
حمام ، وقيل إنه كل ما عب فهو حمام ، فإن جميع ذلك حلال يؤكل لحمه ، مسرولا
كان ، أو غير مسرول ، داجنا أو غير داجن ، والدواجن هي التي تألف البيوت ،
وتستأنس فيها ، وكذلك الرواجن أيضا - بالراء غير المعجمة - ، والأول بالدال غير
المعجمة والجيم فيهما جميعا ، يقال ذلك للطير ، والشاة والبقرة ، - وكذلك جميع الدجاج
حبشيا كان أو غير حبشي .
وأما ما عدا ذلك من الطيور ، فإن السباع منها لا يحل أكلها ، وما عدا السباع ،
فإن العصافير ، والقنابر ، والزرازير ، والصعو ، والهدهد ، يؤكل لحمها .
ويكره لحم الشقراق ، - بكسر الشين والقاف ، وتشديد الراء وفتحها - ، وكذلك
يكره لحم الصرد والصوام ، - بضم الصاد وتشديد الواو ، وفتحها - ، وهو طائر أغبر
اللون ، طويل الرقبة ، أكثر ما يبيت في النخل . وكذلك يكره لحم الحبارى ، على
رواية ( 2 ) شاذة .
والغربان على أربعة أضرب ، ثلاثة منها لا يجوز أكل لحمها .
وهي الغداف الذي يأكل الجيف ، ويفرس ، ويسكن الخرابات ، وهو الكبير
من الغربان السود .
وكذلك الأغبر الكبير ، لأنه يفرس ويصيد الدراج ، فهو من جملة سباع الطير .
وكذلك لا يجوز أكل لحم الأبقع ، الذي يسمى العقعق ، طويل الذنب .
فأما الرابع فهو غراب الزرع ، الصغير من الغربان السود الذي يسمى الزاغ ،
- بالزاء المعجمة ، والغين المعجمة - ، فإن الأظهر من المذهب أنه يؤكل لحمه على
كراهية ، دون أن يكون لحمه محظورا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 ، من أبواب لباس المصلي .
( 2 ) الوسائل ، الباب 21 ، من كتاب الأطعمة والأشربة ، ح 1 - 2 - 3 ، وفظ الجواهر 36 ،
ص 315 ، وهي غير دالة على الكراهة . . . فراجع .