مكروها .
والقرد والسنور سواء كان بريا أو أهليا لا يجوز أكلهما .
ولا يجوز أكل السلحفاة - بفتح اللام - وهي كبار الرقاق الذي تسميه العامة
الرفش ولا جميع الرقاق والضفادع .
ولا يجوز أكل اليربوع ، والفار ، والقنافذ ، والحيات ، والعقارب ، والسرطان ،
والخنافس ، وبنات وردان ، والزنانير ، وحشرات الأرض ، والضب حرام .
ولا يجوز أكل السمور والسنجاب ، والفنك ، والخز ، وما أشبه ذلك .
قال محمد بن إدريس رحمه الله قال بعض مصنفي أصحابنا ، إن الخز هي دابة
صغيرة ، تطلع من البحر تشبه الثعلب ، ترعى في البر ، وتنزل البحر ، لها وبر تعمل
منه ثياب تحل فيها الصلاة ، وصيدها ، ذكاتها مثل السمك .
يعضد هذا القول ما رواه ابن أبي يعفور قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ،
إذ دخل عليه رجل من الخزازين ، فقال له جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟
فقال لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل جعلت فداك إنه ميت ، وهو علاجي ، وأنا
أعرفه ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام ، أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل إنه
علاجي ، وليس أحد أعرف به مني ، فتبسم أبو عبد الله عليه السلام ، ثم قال له :
تقول إنه دابة تخرج من الماء ، أو تصاد من الماء ، فتخرج ، فإذا فقد الماء مات ، فقال
الرجل صدقت ، جعلت فداك ، هكذا هو ، فقال أبو عبد الله عليه السلام فإنك تقول :
إنه دابة تمشي على أربع ، وليس هو في حد الحيتان ، فيكون ذكاته خروجه من
الماء . فقال الرجل أي والله ، هكذا أقول ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام إن الله
تعالى أحله ، وجعل ذكاته موته ، كما أحل الحيتان ، وجعل ذكاتها موتها ( 1 ) .
أورد هذا أخبر شيخنا أبو جعفر الطوسي في تهذيب الأحكام ، وكثير من أصحابنا
المحققين المسافرين ، يقولون إنه القندس ، ولا يبعد هذا القول من الصواب ، لقولهم
عليهم السلام " لا بأس بالصلاة في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 8 ، من أبواب لباس المصلي الحديث 4 .