المسكنة ، - وهو جنس أيضا من أجناس السمك الذي له فلس وقشر .
وأما حيوان البر ، فإنه لا يجوز أكل شئ من السباع ، سواء كان ذا ناب قوي
يعدو على الناس ، أو غير ذي ناب قوي ، كالثعلب ، وابن آوى ، والأرنب ، وغير
ذلك مثل السبع والفهد ، والنمر ، والكلب ، والخنزير والدب ، وما أشبه ذلك من
المسوخ ، والسباع .
ولا يحل أكل الوبر - بفتح الواو وتسكين الباء - وهي دويبة فوق السنور ، ودون
الأرنب .
وقال شيخنا في مسائل خلافه ، وهي سوداء أكبر من ابن عرس ، تأكل وتجتر ،
وقال بعض اللغويين ، الوبر هي دويبة دون السنور ودون الأرنب ، حجازي لا
أذناب لها ، وهي أقذر ما يكون .
قال جرير ، يهجو بني نمير امرأة منهم .
تطلى وهي سيئة المعرى * بصن الوبر تحسبه ملابا
قال الصن ، جعد الوبر .
ولا بأس بأكل لحم الظبا .
وقال شيخنا في نهايته ، ولا بأس بأكل لحم الظبي ، والغزال ( 1 ) .
ويمكن أن يقال الفرق بين الظبي والغزال ، إن الظبي الكبيرة ، والغزال
الصغيرة .
قال الشاعر :
ولم أر مثلها نظرا وعينا * ولا أم الغزال ولا الغزالا
وإن كان كل واحد منهما يعبر به عن هذا الجنس ، إلا أنه لما اجتمعا ، أمكن ما
قلناه من الفرق ، وإن قيل إن المعنى واحد ، إلا أنه لما اختلف اللفظ ، جاز ذلك ،
وإن كان المعنى واحدا ، كما قيل : النأي والبعد ، والكذب والمين ، ونظائر ذلك .
ولا بأس بأكل لحم البقر الوحشي ، والحمار الوحشي ، وإن كان لحم الحمار
هامش
( 1 ) النهاية ، كتاب الصيد والذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح .