وإذا شق جوف سمكة ، فوجد فيها سمكة ، جاز أكلها ، إذا كانت من جنس
ما يحل أكلها ، على ما روي ( 1 ) في الأخبار ، وأورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 2 ) .
والذي يقتضيه المذهب ، أنه إن كانت الموجودة حية ، فإنها تؤكل ، ويصح
العمل بالرواية ، وإن كانت ميتة ، فلا يجوز أكلها على حال ، فهذا تحرير هذه الفتيا .
فإن شق جوف حية فوجد فيها سمكة ، فإن كانت على هيئتها ولم تنسلخ ، لم
يكن بأكلها بأس ، وإن كانت قد انسلخت لم يجز أكلها على حال ، على ما وردت
الرواية ( 3 ) بذلك ، أوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) .
والأولى أن يقال : إن كانت السمكة الموجودة في جوف الحية حية ، فإنها
تؤكل ، سواء تسلخت أو لم تنسلخ ، وإن كانت ميتة ، فلا يجوز أكلها ، سواء تسلخت أو
لم تنسلخ ، ( 5 ) على حال ، فهذا تحرير هذه الرواية على ما يقتضيه أصول مذهبنا .
وإذا وثبت سمكة من الماء ، فماتت ، فإن أدركها الإنسان بمباشرة ، سوى حاسة
النظر ، وفيها روح ، جاز له أكلها ، وإن لم يدركها كذلك ، تركها ولم يجز له أكلها .
وإذا وجد الإنسان سمكة على ساحل بحر ، أو شاطي نهر ، ولم يدر أذكية هي
أم ميتة ؟ فليلقها في الماء ، فإن طفت على ظهرها ، فهي ميتة ، وإن طفت على وجهها
فهي ذكية .
ولا بأس بأكل الطمر - بالطاء غير المعجمة المكسورة ، والميم المسكنة ، والراء غير
المعجمة - وكذلك لا بأس بأكل الطبراني - بالطاء غير المعجمة المفتوحة ، والباء بنقطة
واحدة من تحتها ، المفتوحة ، والراء غير المعجمة - وهذان جنسان من أجناس
السمك ، لهما فلوس .
وكذلك الإبلامي ، - بكسر الهمزة ، وبالباء المنقطة بنقطة واحدة من تحتها ،
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، الباب 32 ، من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 2 ) الوسائل كتاب الصيد والذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان
وما لا يستباح .
( 3 ) الوسائل كتاب الصيد والذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان
وما لا يستباح .
( 4 ) الوسائل ، الباب 15 ، من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 5 ) ج . انسلخت وتنسلخ ، في المواضع الثلاثة .