كان إيلاء ، وإن لم يقصد لم يكن بها موليا ، وهي حقيقة في العرف في الكناية عن
الجماع ، وكذلك إذا قال : والله لا باشرتك ، لا لامستك ، لا باضعتك ، وقصد
بها الإيلاء والعبارة عن الوطء ، كان موليا ، وإن لم يقصد لم يكن موليا .
فإن قال : والله لا جمع رأسي ورأسك شئ ، لا ساقف رأسي ورأسك
شئ ، لا جمع رأسي ورأسك مخدة ، كل هذه لا ينعقد بها الإيلاء ، ولا حكم
لها ، لأن الأصل براءة الذمة ، وثبوت الإيلاء وحكمه بهذه الألفاظ يحتاج إلى
دليل ، ولا دليل على ذلك .
إذا طلق المولى طلقة ، كانت رجعية .
إذا قال : إن أصبتك فأنت علي حرام ، لم يكن موليا ولا يتعلق به حكم
على ما بيناه .
إذا قال : إن أصبتك فلله علي أن أعتق عبدي ، لا يكون موليا .
وعندنا أن الإيلاء لا يقع بشرط ، لأن ثبوت الإيلاء بشرط يحتاج إلى دليل .
الإيلاء يقع بالرجعية ، لأنها زوجة عندنا ، ويحتسب من مدتها زمان العدة .
إذا آلى من أربع نسوة ، فقال : والله لا وطأ تكن فلا يحنث بوطء واحدة
منهن ، وكذلك إن وطأ اثنتين ، أو ثلاثا منهن ، فإن وطأ الرابعة حنث ، ولزمته
اليمين ، وكذلك لا يوقف إلا للأخيرة . فأما إن قال : والله لا وطئت واحدة
منكن ، فأي واحدة وطأ حنث ( 1 ) ، ووجب عليه الكفارة ، وانحلت في حق
الباقيات ، فإن وطأ بعدها أخرى لا يجب عليه شئ ، سوى الكفارة الأولى .
فأما إن قال : والله لا وطئت كل واحدة منكن ، فمن وطأ منهن وجبت عليه
في حقها الكفارة ، ولم تنحل في حق الباقيات ، ومتى وطأ واحدة من الباقيات ،
كان عليه الكفارة ، والفرق واضح بين هذه الثلاث المسائل ، فليلحظ .
هامش
( 1 ) ل : انحلت . ق يحنث .