وقال شيخنا أبو جعفر في التبيان ، في تفسير آية الظهار : والرقبة ينبغي أن
تكون مؤمنة ، سواء كانت ذكرا أو أنثى ، صغيرة أو كبيرة ، إذا كانت صحيحة
الأعضاء ، فإن الإجماع واقع على أنه يقع الإجزاء بها وقال الحسن وكثير من
الفقهاء : إن كانت كافرة أجزأت .
فهذا يدلك على رجوعه عما قاله في نهايته من أنها تجزي ، وإن كانت كافرة .
باب الإيلاء
يفتقر الإيلاء الشرعي الذي يتعلق به إلزام الزوج بالفئة - بفتح الفاء - أو
الطلاق بعد مطالبة الزوجة بذلك ، إلى شروط .
منها أن يكون الحالف بالغا كامل العقل .
ومنها أن يكون المولى منها زوجة دوام .
ومنها أن يكون الحلف بما ينعقد به الأيمان عند أهل البيت عليهم السلام ،
لأنه لا ينعقد اليمين عندهم إلا بأسماء الله تعالى ، دون أسماء المحدثات ( 1 ) .
ومنها أن يكون ذلك مطلقا من الشروط .
ومنها أن يكون مع النية والاختيار ، من غير غضب ولا إكراه ، ولا إجبار .
ومنها أن تكون المدة التي حلف أن لا يطأ الزوجة فيها أكثر من أربعة أشهر .
ومنها أن تكون الزوجة مدخولا بها .
ومنها أن لا يكون إيلاؤه في صلاحه لمرض يضر به الجماع ، أو في صلاح
الزوجة لمرض ، أو حمل ، أو رضاع .
لأنه لا خلاف في ثبوت ذلك مع تكامل ما ذكرناه ، ليس على ثبوته مع
اختلال بعضها دليل ، فوجب نفيه .
هامش
( 1 ) ل . ق : دون سائر المحدثات .