تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
والاعتماد عليه . وقال أيضا في مسائل خلافه : مسألة ، إذا كان له عبد غائب يعرف خبره وحياته ، فإن إعتاقه جائز في الكفارة بلا خلاف ، وإن لم يعرف خبره ولا حياته لا يجزيه ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : وأخبار أصحابنا المتواترة عن الأئمة الأطهار ، وإجماعهم منعقد على أن العبد الغائب يجوز عتقه في الكفارة ، إذا لم يعلم منه موت ، لأن الأصل الحياة ، وهو موافق في نهايته على ذلك ( 2 ) ، وقائل به ، ولا يلتفت إلى خلاف ما عليه الإجماع . إذا كان عليه كفارتان من جنس واحد ، فأعتق عنها ، أو صام بنيه التكفير دون التعيين ، أجزأه بلا خلاف ، وإن كانت من أجناس مختلفة فلا بد فيها من نية التعيين عن كل كفارة ، وإن لم يعين لم يجزه . إذا أدخل الطعام أو الشراب في حلقه بالإكراه ، لم يفطر بلا خلاف ، وإن ضرب حتى أكل أو شرب ، فعندنا لا يفطر ، ولا يقطع التتابع . ولا يلزمه أن ينوي التتابع في الصوم ، بل يكفيه نية الصوم فحسب . والمعتبر في وجوب الكفارات المرتبة حال الأداء ، دون حال الوجوب . من قدر حال الأداء على الإعتاق ، لم يجزه الصوم ، وإن كان غير واجد لها حين الوجوب . يجب أن يطعم في كفارة اليمين خاصة ما يغلب على قوته وقوت أهله ، لا من غالب قوت البلد ، فأما غيرها من الكفارات ، فلا يلزم من قوت أهله ، بل الواجب عليه الإطعام مما يسمى طعاما وإطعاما ، لأن دليل كفارة اليمين قوله تعالى : " من أوسط ما تطعمون أهليكم " ( 3 ) ولم يذكر في غيرها من الكفارات ذلك . ولا يجوز إخراج القيم في الكفارات ، ويجوز إخراج القيم عندنا في الزكوات . إذا كسى خمسة وأطعم خمسة في كفارة اليمين ، لم يجزه ، لأنه لم يمتثل ظاهر الآية .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الظهار ، المسألة 34 . ( 2 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب العتق وأحكامه ، آخر الباب . ( 3 ) المائدة : 89 .