والاعتماد عليه .
وقال أيضا في مسائل خلافه : مسألة ، إذا كان له عبد غائب يعرف خبره وحياته ، فإن
إعتاقه جائز في الكفارة بلا خلاف ، وإن لم يعرف خبره ولا حياته لا يجزيه ( 1 ) .
قال محمد بن إدريس : وأخبار أصحابنا المتواترة عن الأئمة الأطهار ،
وإجماعهم منعقد على أن العبد الغائب يجوز عتقه في الكفارة ، إذا لم يعلم منه
موت ، لأن الأصل الحياة ، وهو موافق في نهايته على ذلك ( 2 ) ، وقائل به ، ولا
يلتفت إلى خلاف ما عليه الإجماع .
إذا كان عليه كفارتان من جنس واحد ، فأعتق عنها ، أو صام بنيه التكفير دون
التعيين ، أجزأه بلا خلاف ، وإن كانت من أجناس مختلفة فلا بد فيها من نية
التعيين عن كل كفارة ، وإن لم يعين لم يجزه .
إذا أدخل الطعام أو الشراب في حلقه بالإكراه ، لم يفطر بلا خلاف ، وإن
ضرب حتى أكل أو شرب ، فعندنا لا يفطر ، ولا يقطع التتابع .
ولا يلزمه أن ينوي التتابع في الصوم ، بل يكفيه نية الصوم فحسب .
والمعتبر في وجوب الكفارات المرتبة حال الأداء ، دون حال الوجوب .
من قدر حال الأداء على الإعتاق ، لم يجزه الصوم ، وإن كان غير واجد لها حين الوجوب .
يجب أن يطعم في كفارة اليمين خاصة ما يغلب على قوته وقوت أهله ، لا
من غالب قوت البلد ، فأما غيرها من الكفارات ، فلا يلزم من قوت أهله ، بل
الواجب عليه الإطعام مما يسمى طعاما وإطعاما ، لأن دليل كفارة اليمين قوله
تعالى : " من أوسط ما تطعمون أهليكم " ( 3 ) ولم يذكر في غيرها من الكفارات ذلك .
ولا يجوز إخراج القيم في الكفارات ، ويجوز إخراج القيم عندنا في الزكوات .
إذا كسى خمسة وأطعم خمسة في كفارة اليمين ، لم يجزه ، لأنه لم يمتثل ظاهر الآية .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الظهار ، المسألة 34 .
( 2 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب العتق وأحكامه ، آخر الباب .
( 3 ) المائدة : 89 .