يكون قد بلغ ، وكان فاسد العقل ، فإنه والحال ما ذكرناه جاز طلاق الولي عنه ( 1 ) .
قال محمد بن إدريس : إذا كان يعقل أوقات الصلوات ، فإنه يطلق بنفسه ،
ولا خيار لزوجته ، وإن لم يعقل ذلك كان لزوجته الخيار ، فإن اختارت الفسخ ،
فلا حاجة إلى طلاق الولي ، وإن لم تفسخ فلا يجوز للولي أن يطلق عنه ، لقول
النبي عليه السلام : " الطلاق بيد من أخذ بالساق " ( 2 ) .
والحر إذا كان تحته أمة ، فطلاقها تطليقتان ، لأن المعتبر في الطلاق بالزوجة
إن كانت حرة ، فطلاقها ثلاث ، سواء كانت تحت حر ، أو عبد ، وإن كانت
أمة فطلاقها اثنتان ، سواء كانت تحت حر ، أو عبد .
فإذا طلقها طلقتين ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
فإن وطأها مولاها ، لم يكن ذلك محللا للزوج من وطئها ، حتى يدخل في
مثل ما خرجت منه من نكاح .
فإن اشتراها الذي كان زوجها ، لم يجز وطؤها حتى يزوجها رجلا ، ويدخل
بها ، ويكون التزويج دائما ، ويطأها في قبلها ، ثم يطلقها ، أو يموت عنها ،
وتنقضي العدة ، فإذا حصل ذلك جاز له حينئذ وطؤها بالملك .
ومتى طلقها واحدة ، ثم أعتقت ، بقيت معه على تطليقة واحدة ، فإن تزوجها
بعد ذلك ، وطلقها الثانية ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
والعبد إذا كانت تحته حرة ، فطلاقها ثلاث تطليقات ، على ما بيناه ، فإن
كان تحته أمة ، فطلاقها تطليقتان حسب ما قدمناه ، فإن طلقها واحدة ثم
أعتقا ( 3 ) بقيت معه على تطليقة واحدة ، على ما رواه أصحابنا في الأخبار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطلاق باب كيفية أقسام الطلاق .
( 2 ) كنز العمال : كتاب الطلاق ، الفرع الأول ، ح 27781 ، ج 9 ، ص 640 . راجع ما قدمناه ذيل
ص 600 .
( 3 ) ج : أعتق .
( 4 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 5 - 4 - 3 - 2 .