تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
ومتى كان للرجل زوجة معه في البلد ، غير أنه لا يصل إليها ، فهو بمنزلة الغائب عن زوجته إذا أراد طلاقها ، وقد قدمنا حكمه ، فلا وجه لا عادته ، هكذا أورده شيخنا في نهايته ( 1 ) . والصحيح أن من كان حاضرا في البلد ، لا يجوز له أن يطلق زوجته وهي حائض ، بلا خلاف بين أصحابنا .
وإذا أراد الرجل أن يطلق المسترابة التي لا تحيض وفي سنها من تحيض ، بعد دخوله بها ، صبر عليها مستبرئا لها بثلاثة ، أشهر ، ثم يطلقها بعد ذلك أي وقت شاء . وقد روي أن الغلام إذا طلق وكان ممن يحسن الطلاق ، وقد أتى عليه عشر سنين فصاعدا ، جاز طلاقه ، وكذلك عتقه ، وصدقته ، ووصيته ، ومتى كان سنه أقل من ذلك ، أو لا يكون ممن يحسن الطلاق ، فإنه لا يجوز طلاقه ، ولا يجوز لوليه أن يطلق عنه ( 2 ) . والأولى ترك العمل بهذه الرواية ، لأنها مخالفة لأصول المذهب ، والأدلة المتظاهرة ، ولقول الرسول عليه السلام : " رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم " ( 3 ) ، ورفع القلم عنه يدل على أنه لا حكم لا فعاله . وأيضا فقد بينا أن أخبار الآحاد لا يعمل عليها ، ولا يلتفت إليها ، لأنها لا توجب علما ولا عملا ، وإن كان قد أوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) ، فعلى جهة الإيراد دون الاعتقاد ، كما أورد أمثالها مما لا يعمل هو عليه . ثم قال شيخنا في نهايته : ومتى كان سنه أقل من ذلك ، أو لا يكون ممن يحسن الطلاق ، فإنه لا يجوز طلاقه ، ولا يجوز لوليه أن يطلق عنه ، اللهم إلا أن
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب كيفية أقسام الطلاق . ( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب مقدمات الطلاق ، ح 2 و 5 و 6 و 7 . ( 3 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب مقدمات العبادات ح 11 ولفظه هكذا : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة ، عن الصبي حتى يحتلم . ( 4 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب كيفية أقسام الطلاق .