تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
للأزواج حتى تضع الثاني ( 1 ) ، والمعتمد الأول ، دليلنا : قوله " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " وهذه ما وضعت حملها ( 2 ) ، هذا آخر كلامه رحمه الله . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن الحامل عدتها أقرب الأجلين ، من جملتهم ابن بابويه ( 3 ) . ومعنى ذلك ، أنها إن مرت بها ثلاثة أشهر فقد انقضت عدتها ، ولا تحل للأزواج حتى تضع ما في بطنها ، وإن وضعت الحمل بعد طلاقه بلا فصل ، بانت منه ، وحلت للأزواج ، وهذا لمذهب في العجب كالأول . والصحيح من الأقوال ، والأظهر بين الطائفة ، أن عدتها بوضع الحمل ، يعضد ذلك قوله تعالى : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " . وإذا أراد الرجل طلاق زوجته وهو غائب عنها ، فإن خرج إلى السفر وقد كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ، جاز له أن يطلقها أي وقت شاء ، ومتى كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه بجماع ، فلا يطلقها حتى يمضي زمان يعرف من حالها أنها حاضت وطهرت فيه ، وذلك بحسب ما يعرف من عادتها في حيضها ، إما شهرا ، أو شهرين ، أو ثلاثة أشهر . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فلا يطلقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ، أو أربعة أشهر ، ثم : يطلقها بعد ذلك أي وقت شاء ( 4 ) . إلا أنه رحمه الله ، حرر ما أجمله في كتابه الإستبصار ، في الجزء الثالث ، فقال في باب طلاق الغائب ، لما أورد الأخبار ، واختلفت في التحديد ، فقال : الوجه في الجمع بين هذين الخبرين ، والخبر الأول ، أن نقول : الحكم يختلف باختلاف عادة النساء في الحيض ، فمن علم من حال امرأته أنها تحيض في كل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب العدد . ( 2 ) الخلاف : كتاب العدة ، المسألة 8 . ( 3 ) المقنع المطبوع ضمن الجوامع الفقهية ص 29 . ( 4 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب كيفية أقسام الطلاق .